تحت شعار “لماذا نصوم؟ أسرار المقاصد”، عُقد الملتقى الدعوي والتوعوي “رياض الصائمين” في الجامع الأزهر بحضور عدد من علماء الدين وطلاب العلم، حيث شهد اللقاء مشاركة فعالة من الشيخ عماد عبد الحليم عبد الفتاح، الواعظ بمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور طه محمد عبد العظيم، عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين، وأداره الشيخ محمد عبد الخالق عبد العال، الباحث بالجامع الأزهر.
أهمية الصيام كعبادة روحية.
أكد الشيخ عماد عبد الحليم عبد الفتاح أن الصيام يحمل معاني عميقة تتجاوز مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، حيث أوضح أن الهدف من الصيام هو تحقيق التقوى في النفوس مما يعزز مراقبة الله ويقوي الإرادة، كما يساعد الصائم على التغلب على شهواته والتحلي بالسلوكيات الفضيلة.
التكفير عن الذنوب ورفعة الدرجات.
وأشار الشيخ عماد إلى أن من مقاصد الصيام كفارة الذنوب ورفع الدرجات، موضحًا استنادًا إلى الأحاديث النبوية التي تؤكد أهمية تلك العبادة في محو الخطايا، مما يسهم في معالجة ما يقع فيه الإنسان من تقصير، وقد تم استعراض مكانة الصيام كوسيلة لتطهير النفس وتقريبها من الله.
إخلاص العبادة في الصيام.
وفي السياق ذاته، أعرب الشيخ عماد عن أهمية الصيام كعبادة تتسم بالإخلاص، حيث يبرز الحديث القدسي عن فضل الصوم وعظمته، مؤكدًا أن هذه العبادة تُتيح للصائمين فرصة التقرب إلى الله بلا حواجز.
ثواب الصيام في الإسلام.
من جهته، تناول الدكتور طه محمد عبد العظيم خصائص الصيام، مشيرًا إلى أنه يُعتبر عبادة فريدة تعبر عن الإخلاص الخالص بين العبد وربه، وأوضح بأن الله تعالى استأثر بجزائها، حيث لا يمكن معرفة مقدار الثواب المترتب على الصيام، مما يزيد من شرف هذه العبادة ومكانتها في الإسلام.
دور الأزهر في نشر قيم الصيام.
يأتي ملتقى “رياض الصائمين” في إطار الجهود المستمرة للجامع الأزهر خلال شهر رمضان المبارك، حيث يسعى الأزهر إلى تعزيز الفهم الصحيح للعقيدة وتوفير التعليم والتوجيه خلال الشهر الكريم، كما تهدف هذه الفعاليات إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الصيام ومكانته الدينية، مما يؤكد دور الأزهر التاريخي في نشر الفكر الإسلامي الوسطي.

