قال الدكتور حسن القصبي، عضو هيئة التدريس في جامعة الأزهر، إن الإكثار من الذكر والطاعة في بيوت الله يعد من أهم الأسباب التي تجلب البركات والخيرات للعباد، حيث إن الاستغفار والذكر هما من الأمور المنصوص عليها في القرآن الكريم وقد حثنا عليهما رسولنا الكريم لما لهما من فضل وأثر عميق في حياة المؤمن.

خلال درس التراويح الذي أُقيم في الجامع الأزهر في الليلة العشرين من شهر رمضان المبارك، أوضح الدكتور حسن القصبي أن دعوات الأنبياء للاستغفار والطاعة كانت وسيلة لجلب الرحمات ووفرة الخيرات، مشيرًا إلى دعوة سيدنا نوح عليه السلام لقومه للاستغفار وما وعدهم الله به من بركات في الأرزاق والأمطار والخيرات، كما أكد أن الإكثار من الذكر والتضرع إلى الله في بيوت الله يعزز معاني التقوى في القلوب وينقل المؤمن من مستوى العبادة الفردية إلى روح التعاون على الطاعة والعمل الصالح داخل المجتمع، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “احفظ الله يحفظك”

كما دعا الدكتور حسن القصبي إلى المواظبة على الذكر والاستغفار الدائم مع ضرورة التحلي بالصبر والتواضع في العبادة، لأن الذكر والعبادة ليست مجرد طقوس تعبدية بل هي قوة روحية تزكي النفس وتطهر القلب، مما يساعد الإنسان على عيش حياة يسودها الخشوع والتقوى، إضافة إلى كونها طريقًا للقرب من المولى سبحانه وتعالى ونيل رضوانه، وتحقيق البركة في كل جوانب الحياة.

ويواصل الجامع الأزهر أداء رسالته العلمية والدعوية خلال شهر رمضان المبارك من خلال إقامة صلاة التراويح يوميًا بالقراءات المتواترة وصلاة التهجد في العشر الأواخر، إلى جانب تنظيم الدروس والمحاضرات والمقارئ القرآنية التي يشارك فيها نخبة من كبار العلماء وأساتذة جامعة الأزهر.