أكدت وهيبة أيوب، الواعظة في الأزهر الشريف، أن الهدف من الصيام هو بناء إنسان صالح يتسم بالتقوى، مستندةً إلى الآية الكريمة: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» (البقرة: 183) مما يعكس أهمية الصيام في تعزيز القيم الروحية والأخلاقية لدى الأفراد
وأشارت الواعظة في حديثها مع “فيتو” إلى أن الصيام يعزز الرقابة الذاتية والإخلاص لله عز وجل، موضحةً أنه ينبغي على الإنسان أن يكتسب هذه الخصال خلال شهر رمضان، مما يساعده على الاستمرار في هذه القيم بعد انتهاء الشهر.
كما أكدت على أهمية التسابق إلى فعل الخير، مشيرةً إلى قول الله (عز وجل): «وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ» (سورة المطففين: 26) وذكرت قول جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما): “إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَبَصَرُكَ وَلِسَانُكَ عَنِ الْكَذِبِ وَالْمَآثِمِ، وَدَعْ أَذَى الْخَادِمِ، وَلْيَكُنْ عَلَيْكَ وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ يَوْمَ صِيَامِكَ، وَلَا تَجْعَلْ يَوْمَ فِطْرِكَ وَيَوْمَ صِيَامِكَ سَوَاءً”
من جهة أخرى، أوضح الشيخ أحمد أبو ضيف، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في حديثه مع “فيتو” أن الله (عز وجل) جعل للصيام ثوابًا عظيمًا، حيث جاء في الصحيحين عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: “قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به”
وأضاف أبو ضيف أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصف الصيام بأنه “جُنَّة”، أي وقاية من النار، موضحًا أنه يحمي من الوقوع في المعاصي، حيث قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء”
وتابع أبو ضيف بالحديث عن صيام الفريضة، حيث يقول النبي (صلى الله عليه وسلم): “من صام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه” وذكر أن في الجنة بابًا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، ولا يدخل منه أحد غيرهم، حيث يُسأل: أين الصائمون؟ فيقومون للدخول، ثم يُغلق الباب فلا يدخل منه أحد
وأكد أبو ضيف أنه يكفي في فضائل الصيام أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: “للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه”

