قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن الصيام يُعزز في الإنسان قيمة الشكر، حيث يشعر الفرد بنعم الله تعالى عليه عندما يتذوق الشبع بعد الجوع والري بعد العطش مما يعكس تقديره لهذه النعم ويشجعه على شكرها.

كما أشار الأزهر للفتوى عبر صفحته الرسمية على فيس بوك إلى أن الصيام يأتي شفيعًا لصاحبه يوم القيامة مما يُبرز أهمية هذه العبادة في حياة المسلم.

واستشهد المركز بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ» [أخرجه أحمد]

فضائل الصيام في رمضان

وأشار الأزهر للفتوى إلى أن الله سبحانه وتعالى أضاف الصوم إلى نفسه وتولى الإثابة عليه، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ سيِّدنا النَّبِيِّ قَالَ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصّيام، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» [متفق عليه]

وتابع المركز بالقول إن الله جعل صيام رمضان سببًا في نيل مغفرته سبحانه، حيث قال سيدنا رسول الله: «وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [متفق عليه]

وأوضح الأزهر أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، حيث قال سيدنا رسول الله: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ» [ أخرجه البخاري]

وأشار إلى أن صوم رمضان يكفر الله سبحانه به الخطايا والذنوب، كما قال سيدنا رسول الله: «الصَّلَواتُ الخَمسُ، والجُمُعةُ إلى الجُمُعةِ، ورمضانُ إلى رَمَضانَ؛ مُكَفِّراتٌ ما بينهُنَّ إذا اجتَنَبَ الكبائِرَ» [أخرجه مسلم]

كما خص الله عز وجل الصائمين بدخول الجنة من باب «الريان»، فعَنْ سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ سيِّدنا النَّبِيِّ، قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ» [متفق عليه]

وأضاف أن الصيام من أسباب العتق من النار، حيث قال سيدنا رَسُولُ اللَّهِ: «إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ» [ أخرجه ابن ماجه]

كما يفرح الصائم عند فطره بعد انتهاء يوم الصوم، ويفرح عند لقاء ربه لما يجده من الأجر، حيث قال سيدنا رَسُولُ اللَّهِ: «وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ» [متفق عليه]

وتابع الأزهر للفتوى أن للصائم عند فطره دعوة مستجابة، حيث قال سيدنا رَسُولُ اللَّهِ: «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ العَادِلُ، وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الغَمَامِ…» [ أخرجه الترمذي]

كما يأتي الصيام شفيعًا لصاحبه يوم القيامة، حيث قال سيدنا رَسُولُ اللَّهِ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ» [أخرجه أحمد]

وأكد المركز أن الصوم يُعتبر وقاية من الوقوع في المعاصي والذنوب في الدنيا ووقاية من العذاب في الآخرة، حيث قال سيدنا رَسُولُ اللَّهِ: «وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ» [متفق عليه]