أعلنت الكلية الملكية لجراحي العيون في المملكة المتحدة عن انتخاب الدكتور المصري محمد الألفي رئيسًا للكلية، حيث سيباشر مهامه رسميًا خلال الاجتماع السنوي المقرر في مايو 2026، ليكون بذلك أول مصري يتولى هذا المنصب منذ تأسيس الكلية عام 1988، ويعمل الدكتور الألفي في المملكة المتحدة منذ سنوات طويلة، مما يعكس أهمية هذا الإنجاز في تعزيز العلاقات بين الدول العربية والمجال الطبي العالمي

في حوار خاص مع القاهرة 24، يشارك الدكتور الألفي رؤيته وخطته الانتخابية، حيث يسلط الضوء على أهمية الزمالة للأطباء الشباب، لا سيما من مصر والشرق الأوسط، ويقدم نصائح قيمة للشباب والأطباء الراغبين في متابعة مسارهم المهني على المستوى الدولي.

ما هي الخطة التي تقدمت بها للكلية الملكية لأطباء العيون؟

قدم الدكتور الألفي خطة شاملة تهدف إلى تعزيز مشاركة الأعضاء وزيادة اهتمامهم بالكلية، حيث تشمل هذه الخطة التدريب والتعليم وممارسة المهنة ودعم الأعضاء، بالإضافة إلى توضيح ما تقدمه الكلية من خدمات مثل الإرشادات المهنية، الكورسات المستمرة، وفرص المشاركة في المؤتمرات والبحث العلمي، مما يسهم في جعل الأعضاء أكثر ارتباطًا بالكلية.

كما تركزت الخطة على تسهيل الوصول للامتحانات وفتح قنوات التعاون مع الدول الأخرى، بما في ذلك مصر، لتسهيل حصول الأطباء على الزمالة دون الحاجة للسفر للخارج.

كيف كانت عملية الانتخابات؟ وهل كانت هناك منافسة قوية؟

تتم الانتخابات كل ثلاث سنوات، وكانت هذه الدورة خاصة كونها الأولى التي يُرشح فيها مصري، حيث تنافس 8 مرشحين قدم كل منهم خطة شاملة تتعلق بالتدريب والتعليم والبحث العلمي ودعم الأعضاء، وكانت العملية انتخابية بالكامل مبنية على تصويت حوالي 4500 عضو داخل وخارج المملكة المتحدة، مما يعكس دعم الأعضاء الكبير، حيث تمكن الدكتور الألفي من الفوز بالمركز الرابع عشر كرئيس للكلية الملكية.

ما أبرز نقاط الخطة التي قدمتها؟

ركزت الخطة على زيادة ارتباط الأعضاء بالكلية وتعزيز استفادتهم من الخدمات المقدمة مثل التدريب، المؤتمرات، الامتحانات، والإرشادات العلمية، كما اهتمت بتقليل التكاليف وجعل الخدمات أكثر وصولًا، وتوسيع العضوية دوليًا، بما في ذلك دعم الأطباء في مصر والشرق الأوسط للوصول للامتحانات والحصول على الزمالة دون الحاجة للسفر إلى المملكة المتحدة.

حدثنا عن التعاون بين الكلية الملكية للأطباء والبرلمان البريطاني ووزارة الصحة؟

تعمل الكلية الملكية على التأثير في السياسات الصحية، حيث لديها برامج مشتركة مع البرلمان ووزارة الصحة تهدف إلى تحسين نظم التدريب، مع التركيز على جودة الرعاية الصحية ورفع مستوى الكفاءات الطبية، سواء داخل المملكة المتحدة أو من خلال التعاون الدولي مع دول أخرى.

ما أهمية الكلية الملكية لأطباء العيون في المملكة المتحدة؟

تعد الكلية الملكية لأطباء العيون في المملكة المتحدة مسؤولة عن التدريب والبحث العلمي وإصدار الإرشادات المهنية، كما تدير مؤتمرات سنوية ومجلات علمية ولجان متعددة تشمل الشؤون المالية والتدريب والمعادلات والتعاون الدولي، مما يعزز دورها لجميع أطباء العيون في المملكة المتحدة وخارجها.

ما هي الرسالة التي توجهها للشباب والأطباء الراغبين في التقدم للكلية الملكية أو الحصول على الزمالة؟

أود التأكيد على أن كل طبيب لديه فرصة إذا التزم بالتدريب المستمر والتطوير الذاتي، وأهمية البدء مبكرًا في التخطيط لمساره المهني، وتحقيق خبرة عملية واسعة، ومواصلة التعليم المستمر، كما أنصح الشباب بعدم الخوف من المنافسة الدولية بل اعتبارها فرصة للتعلم وتطوير المهارات، والتواصل مع أعضاء الكلية والخبراء أمر بالغ الأهمية.

هل هناك دعم متاح للمتقدمين من خارج المملكة المتحدة؟

نعم، تقدم الكلية دعمًا كبيرًا للأطباء الدوليين، بما يشمل إمكانية اجتياز الامتحانات في مواقع مختلفة خارج المملكة المتحدة، بالإضافة إلى دورات تحضيرية عبر الإنترنت وإرشادات للامتحانات واستشارات مهنية تساعد على تجاوز التحديات، كما تم التعاون مع وزارة الصحة المصرية لتسهيل هذا الأمر.

كيف يمكن للزمالة أن تؤثر على مسار الطبيب المهني؟

الحصول على الزمالة من الكلية الملكية لأطباء العيون يضيف قيمة علمية ومهنية كبيرة للطبيب، فهي شهادة اعتراف دولي بكفاءته، وتفتح له فرص العمل في مستشفيات مرموقة والمشاركة في المؤتمرات العالمية.

هل يمكن توضيح التعاون مع مصر فيما يخص امتحانات الزمالة؟

بالتعاون مع وزارة الصحة المصرية، تم البدء في إجراء امتحانات الزمالة في مصر منذ عام 2021، حيث تم تنفيذ أول امتحان عام 2022 ليتمكن الطبيب المصري من اجتياز جميع أجزاء الامتحان الأربع دون الحاجة للسفر إلى المملكة المتحدة.

كيف ترى التجربة المصرية في مجال طب العيون مقارنة بالمملكة المتحدة؟

تعد التجربة المصرية في طب العيون متقدمة جدًا من ناحية المهارات العملية والكفاءات العلمية، ولكن هناك فرق في الإمكانيات البحثية والبنية التحتية، مما يسهم في تعزيز التعاون مع الكلية الملكية لنقل الخبرات.

ما أهم الدروس التي يمكن أن يستفيد منها النظام التعليمي المصري؟

تتضمن الدروس أهمية تنظيم برامج تدريبية مستمرة تشمل جميع مستويات الأطباء، وضرورة دمج البحث العلمي ضمن مسار التعليم الطبي، وتشجيع التعاون الدولي لزيادة فرص التعلم.

ما هي رسالتك لشباب الأطباء وطلاب الطب؟

المثابرة والسعي المستمر لتطوير الذات هما المفتاح، والفرص موجودة سواء في مصر أو خارجها، لكن من يحتاجها يجب أن يكون جاهزًا بالمعرفة والخبرة والانضباط المهني.

هل يمكن أن تصبح مصر مركزا لإجراء امتحانات زمالة الكلية الملكية في الشرق الأوسط وإفريقيا؟

تعتبر مصر أول دولة في الشرق الأوسط يجري بها جميع امتحانات زمالة الكلية الملكية للجراحين، مما يوفر فرصة كبيرة للأطباء.

هل هناك دول أخرى يجري التعاون معها؟ وما هي خططكم لتوسيع التعاون؟

نعم، بعد زيادة الطلب، بدأنا تنظيم امتحانات في دبي ودول أخرى، ما يسهل وصول الأطباء للامتحانات ويزيد الإقبال عليها.

ما هي أبرز خططكم خلال ترأس الكلية؟

التوسع الدولي يتيح للكلية الملكية خدمة أطباء العيون في جميع أنحاء العالم ويعزز من فرص التعاون العلمي.

كيف ترى القطاع الطبي المصري وملف التعليم الطبي في مصر؟

تتمتع مصر بقدرة ممتازة على تخريج طبيب كفء، ويجب الاستفادة من الخبرات المصرية في الخارج، مما يساهم في تعزيز النظام الطبي.

هل هناك برامج تعاون بين الكلية الملكية والمستشفيات أو الجامعات المصرية؟

نعم، لدينا برامج مشتركة لتبادل الخبرات، وورش عمل ومؤتمرات، مما يتيح للأطباء المصريين تطوير مهاراتهم.

ما هي أهمية الخبرة المصرية في الخارج؟

تساهم الخبرات المصرية في تعزيز النظام الطبي والبحثي، حيث يمكن تحقيق الاستفادة من العلماء في الخارج عبر نقل المعرفة والخبرة، مما يعزز من الكفاءات الجديدة.