يمثل نظام الكوزن المصري الياباني نموذجًا تعليميًا هندسيًا متكاملًا مستوحى من التجربة اليابانية ويهدف إلى إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات العلمية والعملية اللازمة لسوق العمل الحديث وذلك وفقًا لما أكده صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء حيث يبدأ الالتحاق بنظام الكوزن عقب المرحلة الإعدادية مباشرة ويمتد البرنامج الدراسي لمدة خمس سنوات يجمع خلالها الطالب بين الدراسة النظرية القوية والتدريب العملي المكثف داخل المصانع والشركات.

يرتكز نظام الكوزن على فلسفة تعليمية تركز على بناء الشخصية وتنمية المهارات وليس الاكتفاء بالتحصيل الأكاديمي فقط حيث يعتمد على التعلم القائم على المشروعات والتدريب التطبيقي الحقيقي إلى جانب شراكات مباشرة مع قطاع الصناعة مما يسهم في تقليل الفجوة بين التعليم والإنتاج.

من الإعدادية إلى سوق العمل مباشرة.. تجربة الكوزن تعيد صياغة التعليم الفني

يولي النظام اهتمامًا خاصًا بمهارات المستقبل إذ يدرس الطلاب تخصصات متقدمة تشمل هندسة الميكانيكا والإلكترونيات والروبوتات والطاقة الخضراء والألواح الشمسية والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات الدقيقة والرقائق الإلكترونية بما يتماشى مع توجه الدولة نحو الاقتصاد المعرفي والتحول الرقمي.

كما يوفر الكوزن منظومة دعم متكاملة للطلاب تتضمن رعاية صحية ونفسية ومنحًا دراسية ومساندة أكاديمية مستمرة في إطار يجمع بين الجودة والانضباط وروح المسؤولية المجتمعية المستلهمة من النموذج الياباني مع الحفاظ على الهوية الثقافية المصرية.

ويشترط للالتحاق الحصول على الشهادة الإعدادية بمجموع مرتفع واجتياز اختبارات قبول إلكترونية تشمل الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية والقدرات العقلية إضافة إلى مقابلة شخصية لقياس الاستعداد المهني والقدرات الذهنية.

ويُعد الكوزن المصري الياباني تجربة تعليمية رائدة تسهم في تخريج طلاب جاهزين لسوق العمل منذ اليوم الأول وقادرين على المنافسة محليًا ودوليًا بما يدعم جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم الفني والارتقاء بجودته وفقًا لأحدث المعايير العالمية.