تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر يتعلق بعدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر (الأول والثاني على كل قسم) في وظيفة معيد عن دفعات 2016 حتى 2025، على الرغم من استيفائهم كافة الشروط القانونية والعلمية اللازمة للتعيين.
وأوضحت النائبة أن هذا الإجراء يُعتبر مخالفًا لأحكام قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 والمعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2022، حيث نصت المادة (137) على ضرورة تعيين المعيدين من بين خريجي الكليات وفقًا لترتيب تخرجهم وتقديراتهم العلمية، وأكدت أن عدم تعيين أوائل الخريجين حتى الآن يمثل خروجًا واضحًا على القانون واستقرار العرف الجامعي.
وأضافت سناء السعيد أن هذا القرار يتعارض أيضًا مع أحكام الدستور المصري، إذ نصت المادة (9) على التزام الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز، كما نصت المادة (53) على أن المواطنين أمام القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة دون تمييز.
وأشارت النائبة إلى أن أوائل خريجي جامعة الأزهر فوجئوا بحرمانهم من حقهم الأصيل في التعيين دون إعلان أسباب واضحة أو صدور قرارات رسمية مبررة، مما أدى إلى أضرار نفسية ومعنوية ومعيشية جسيمة، إلى جانب إهدار طاقات علمية متميزة كان من الأولى الاستفادة منها داخل المؤسسة التعليمية.
وبيّنت أن هذا الوضع أسفر عن إصابة عدد كبير من الخريجين بحالات من الإحباط والضيق النفسي، وتدهور أوضاعهم المعيشية نتيجة البطالة وغياب الاستقرار الوظيفي، فضلًا عن الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص الذي كفله الدستور، وتقويض الثقة في عدالة منظومة التعليم الجامعي.
وطالبت سناء السعيد في طلب الإحاطة بتوضيح الأسباب القانونية والإدارية لعدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر عن دفعات 2016–2025، وضع جدول زمني واضح وملزم لتعيين المستحقين منهم وفقًا للدستور وقانون تنظيم الجامعات، اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء هذا الملف بما يحقق العدالة الدستورية ويحفظ حقوق المتفوقين.

