تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تتناول موضوع الإفطار الجماعي داخل صحن الجامع الأزهر، حيث انتقد البعض اقتصار هذه الفعالية على الطلاب الوافدين، كما تم إغلاق الأبواب الرئيسية للجامع قبيل صلاة العصر وفتح مدخل جانبي واحد لدخول المصلين، مما أثار تساؤلات حول تنظيم هذه الفعالية.
ووفق ما تم تداوله، فقد تم تخصيص نحو عشرة آلاف وجبة إفطار للطلاب الوافدين، وذلك في إطار ما وُصف بإجراءات تنظيمية تهدف إلى إدارة الأعداد الكبيرة خلال الشهر الكريم، حيث اعتبر بعض المعلقين أن هذه الطريقة في التنظيم قد تترك انطباعًا بعدم إشراك بقية الطلاب والمصلين.
وفي هذا السياق، علق الدكتور علي عبدالراضي على الموضوع، مشيرًا إلى أن إكرام الوافدين يُعتبر شرفًا لمصر ورسالة حضارية أصيلة، ولكنه شدد على ضرورة أن لا يكون هذا الإكرام مصحوبًا بتمييز يشعر أبناء الدار بأنهم غرباء في بيتهم، متسائلًا عن جدوى تنظيم يبدأ بالإقصاء، مشيرًا إلى أنه كان من الأفضل أن يجلس الطلاب الوافدون بجوار زملائهم المصريين على مائدة واحدة، مما قد يجسد المعنى الحقيقي للأخوة.
كما أكد عدد من المتابعين أنهم لا يعترضون على إكرام الطلاب الوافدين، بوصفه تقليدًا أزهريًا يعكس دور مصر في احتضان طلاب العلم من مختلف دول العالم، لكنهم دعوا إلى وضع آلية تنظيمية تضمن عدم شعور أي فئة بالإقصاء، خاصة في مكان يحمل رمزية دينية وتاريخية كبيرة.
في المقابل، أشار آخرون إلى أن تنظيم فعاليات بهذا الحجم داخل المسجد التاريخي يتطلب إجراءات استثنائية لضمان السلامة وانسيابية الحركة، لافتين إلى أن الهدف الأساسي هو إكرام الوافدين دون المساس بحقوق المصلين.

