تقدم الباحث عبد الباري عبد العزيز هندواي باستغاثة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس جامعة دمنهور بشأن ما تعرض له خلال مسابقة التعيين لوظيفة مدرس تخصص المنطق وفلسفة العلوم بقسم العلوم الاجتماعية بكلية التربية، حيث أكد هندواي ضياع حقه في التعيين رغم كونه المرشح الوحيد الذي تنطبق عليه جميع شروط الإعلان بشكل كامل كما ذكر في تصريحاته.

وفي تصريحات أدلى بها هندواي لموقع القاهرة 24، أشار إلى أن إعلان الوظيفة نص صراحة على تخصص المنطق وفلسفة العلوم وهو التخصص المثبت في جميع مستنداته العلمية بدءًا من شهادة تمهيدي الماجستير إلى شهادة الماجستير التي تحمل التخصص نفسه بوضوح، كما أكد استعداده لتقديم صورة الإعلان وجميع الشهادات الداعمة.

استغاثة مرشح لوظيفة مدرس منطق وفلسفة العلوم بجامعة دمنهور

 

أوضح هندواي أن الأزمة بدأت بعد أن تقدم هو وعدد من زملائه بشكوى إلى الدكتور حاتم صلاح الدين رئيس جامعة دمنهور في ذلك الوقت، اعتراضًا على حجز درجات وظيفية في عدد من الكليات لصالح أبناء بعض أعضاء هيئة التدريس، إضافة إلى انتشار المجاملات والعلاقات الاجتماعية في التعيينات، حيث ترتب على ذلك تعنت من إدارة الكلية ضده وآخرين، وتم قبول أوراق متقدمين من غير المتخصصين، وعندما اعترض على هذا الإجراء تم وضعه ضمن قائمة غير المرغوب في تعيينهم.

وأضاف هندواي أنه في أول أيام شهر رمضان عام 2014، وبعد أن تبين من لهجته أنه عربي بدوي، قال له العميد صراحة: نحن لا نعين عربًا بدوًا في جامعتنا، مما اعتبره تمييزًا واضحًا يخالف القانون وبوابة مولانا، مشيرًا إلى أن التعامل مع أوراقه شابه اضطراب وتلاعب، حيث تم في البداية إرسال ملفه وحده إلى اللجنة العلمية بتاريخ 20 مايو 2014، ثم بعد شكواه لرئيس الجامعة، جرى إرسال ملفات باقي المتقدمين رغم أن معظمهم لا ينتمون للتخصص المطلوب

توضح لائحة القسم أن فلسفة اللغة تخصص مستقل عن تخصص المنطق وفلسفة العلوم، ولجنة علمية في جامعة السويس تشير إلى أن الدكتور محمد مصطفى عبدالستار تخصص فلسفة اللغة في الماجستير والدكتوراه.

كما قدم هندواي مزيدًا من التفاصيل حول تقرير آخر صدر لاحقًا من اللجنة نفسها، والذي كتب منفردًا بواسطة رئيسة اللجنة بتاريخ 16 سبتمبر 2014، حيث اعتبر جميع المتقدمين، ومن بينهم هو، خارج التخصص، مؤكدًا امتلاكه نسخًا من هذه التقارير، موضحًا أن رئيس الجامعة تدخل وألغى تلك الإجراءات، وشكّل لجنة جديدة، إلا أن الكلية كانت ترسل خطابات دون إرفاق المستندات العلمية مما يسمح بتوسيع دائرة الترشيح وإدخال غير المتخصصين.

أكد هندواي أنه اجتاز مراحل التقييم باعتباره من المتخصصين، إلا أن عميد الكلية رفض إدراجه ضمن قرارات التعيين، ما دفعه لتقديم شكوى إلى الرقابة الإدارية، مشيرًا إلى أن نفوذ العلاقات والمجاملات حال دون إنصافه، مضيفًا أن من تم تعيينه بديلًا عنه ليس من تخصص المنطق وفلسفة العلوم، وإنما من تخصص فلسفة اللغة، وهو ما تؤكده تقارير لجان علمية بجامعة السويس، إضافة إلى لائحة القسم التي تنص صراحة على أن فلسفة اللغة تخصص مستقل تمامًا عن المنطق وفلسفة العلوم.

كما أشار إلى وجود تضارب مصالح، حيث إن رئيس اللجنة العلمية التي رشحت المرشح المعين بجامعة دمنهور كان هو نفسه عضوًا في لجنة جامعة السويس التي صنفت رسائله في تخصص فلسفة اللغة، وتطرق هندواي إلى وقائع أخرى شابها فساد داخل الإعلان نفسه، من بينها رفع درجات بعض أبناء الأساتذة لضمان تعيينهم، مما دفع بعض المرشحين الأكفاء إلى مغادرة الجامعة والتعيين في جامعات أخرى.

وأشار أيضًا إلى واقعة استبعاد أحد المرشحين بدعوى انتمائه الديني، مؤكدًا أن هذا الحديث صدر من مسؤول إداري، ومستعد لمواجهته أمام أي جهة رسمية، مؤكدًا أنه لا يسعى للتشهير بأي شخص، وإنما يطالب فقط بحقه القانوني في التعيين، حيث إن تخصصه مثبت في الشهادات والرسالة والمراجع العلمية، وأنه مستعد لمواجهة أي لجنة علمية أو جهة رسمية داخل مصر أو خارجها وتقديم جميع المستندات التي تثبت صحة أقواله.