نقلت صفحة الأزهر الشريف بثًا مباشرًا لشعائر صلاة الجمعة السابع من شهر شوال لعام 1447 هـ، والذي يوافق السابع والعشرين من مارس لعام 2026م، من رحاب الجامع الأزهر الشريف حيث تلا القرآن في هذه الصلاة الشيخ محمد علاء سباعي، القارئ وإمام القبلة بالجامع الأزهر، بينما ألقى الخطبة الدكتور ربيع جمعة الغفير، الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة الأزهر بالقاهرة، وكانت الخطبة تحت عنوان وحدة الأمة.

فضل التبكير إلى صلاة الجمعة

كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن فضل التبكير إلى صلاة الجمعة حيث أكد عبر صفحته الرسمية على فيس بوك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ وقَفَتِ المَلَائِكَةُ علَى بَابِ المَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الأوَّلَ فَالأوَّلَ، ومَثَلُ المُهَجِّرِ كَمَثَلِ الذي يُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَبْشًا، ثُمَّ دَجَاجَةً، ثُمَّ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ، ويَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» متفق عليه

وفي سياق متصل، أفادت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الجمعة فريضةٌ عظيمةٌ، أَمَرَ الله سبحانه وتعالى عباده بتقديم السَّعيِ والحضورِ إليها على كلِّ عملٍ، حيث قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: 9]

وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حثنا على التبكير إليها لننال عظيم الأجر في الآخرة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» متفق عليه

كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَسَّلَ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا» أخرجه الإمام الترمذي في “سننه” من حديث أوس بن أوس رضي الله عنه

قال الحافظ العراقي في “طرح التثريب في شرح التقريب”: [فيه فضل التبكير إلى الجمعة لما دل عليه من اعتناء الملائكة بكتابة السابق وأن الأسبق أكثر ثوابًا لتشبيه المتقدم بمهدي البدنة والذي يليه بمهدي ما هو دونها وهي البقرة] اهـ

كما حذَّر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تأخير الحضور إلى الجمعة وكذا من التخلُّف عنها بغير عذر حيث قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» إلى أن قال: «فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللهُ عَنْهُ، وَاللهُ غَنِيُّ حُمَيْدٌ» الحديث أخرجه الإمامان: الدارقطني والبيهقي في “السنن”

وعن أبي الجعد الضمري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا، طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ» أخرجه الأئمة: أبو داود والدارمي في “السنن”، وابن خزيمة وابن حبان في “الصحيح”، والحاكم في “المستدرك”