يحرص الكثير من المسلمين على أداء صلاة التهجد في الجامع الأزهر خلال العشر الأواخر من رمضان، حيث توفر “صدى البلد” بثًا مباشرًا لتلك الصلاة في ليلة 24 رمضان من رحاب الجامع الأزهر، مما يتيح للمصلين فرصة التعبد في أجواء روحانية مميزة.

شاهد صلاة التهجد من الجامع الأزهر ليلة 24 رمضان

تعتبر صلاة التهجد من أهم العبادات التي يلتزم بها المصريون في المساجد الكبرى، ويُقدم لكم هنا بث مباشر من الجامع الأزهر لتلك المناسبة الروحية.

حكم صلاة التهجد

في هذا السياق، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صلاة التهجد هي سنة عن سيدنا رسول الله ﷺ، حيث ورد عنه أنه قال: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» [متفق عليه]

وقت صلاة التهجد

وقد أوضح الفقهاء أن صلاة التهجد هي صلاة تطوعية تبدأ من بعد صلاة العشاء والتراويح وتستمر حتى آخر الليل.

أفضل وقت لصلاة التهجد

بينما أشاروا إلى أن أفضل وقت لأداء صلاة التهجد هو ثلث الليل الأخير أو ما يقارب الفجر، حيث يعتبر هذا الوقت هو وقت السحر والخشوع وتجلّي الفيوضات الربانية على القائمين والمستغفرين والذاكرين.

بماذا تتميز صلاة التهجد عن قيام الليل

كما أشار الفقهاء إلى أن صلاة التهجد تتميز عن صلاة قيام الليل بأنها تُؤدى بعد نوم المسلم لفترة قصيرة، حيث يقوم بعدها لأداء التهجد في منتصف الليل، فيصلي ركعتين خفيفتين، ثم يصلي ما شاء من الركعات، ركعتين ركعتين، ويوتر في آخرها، كما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ» [متفق عليه]

متى تبدأ صلاة التهجد في رمضان 2026؟

كما أكد عدد من الفقهاء أن صلاة التهجد مُخصصة في العشر الأواخر من رمضان، وهو الهدي الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، مستندين إلى ما روته السيدة عائشة رضي الله عنها في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ومسلم: “كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا دَخَلَ العَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ”

الفرق بين قيام الليل والتهجد والتراويح

كما أوضح علماء الفقه أن قيام الليل لا يقتصر على الصلاة فقط، بل يشمل مختلف العبادات من صلاة وقراءة قرآن وذكر لله تعالى، سواء كان في الليل كله أو في جزء منه.

وأشار الفقهاء إلى أن التهجد يُطلق في الأصل على صلاة الليل، ولكن بعض أهل العلم قيّدوه بما يكون بعد النوم، مما يجعل قيام الليل أعم وأوسع من التهجد، حيث يشمل أنواعًا متعددة من الطاعات، بينما يقتصر التهجد على الصلاة فقط.

أما صلاة التراويح، فهي صورة من قيام الليل تُؤدى بعد صلاة العشاء خلال شهر رمضان المبارك، وقد اتفق العلماء على أنها تُصلى في أول الليل، مع مراعاة التخفيف وعدم الإطالة، مؤكدين أنه لا حرج في أن تُسمى تراويح أو تهجدًا أو قيامًا لليل، إذ لا مشاحة في الاصطلاح.