يحرص الكثيرون على أداء صلاة التهجد في الجامع الأزهر خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك حيث يقدم “صدى البلد” بثًا مباشرًا لأداء المصلين صلاة التهجد ليلة 29 رمضان من رحاب الجامع الأزهر الذي يُعتبر من أهم المساجد في مصر ويجمع بين الروحانية والعبادة.
شاهد صلاة التهجد من الجامع الأزهر ليلة 29 رمضان
تُعتبر صلاة التهجد من أهم العبادات التي يسعى المصريون لأدائها في المساجد الكبرى خلال هذه الأيام الفضيلة وإليكم بث مباشر من الجامع الأزهر لنقل هذه اللحظات الروحانية.
حكم صلاة التهجد
وفي هذا السياق، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صلاة التهجد هي سُنّة عن سيدنا رسول الله ﷺ حيث ورد عنه ﷺ أنه قال: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» [متفق عليه]
وقت صلاة التهجد
وأفاد المركز بأن صلاة التهجد هي صلاة تطوعية يبدأ وقتها بعد صلاة العشاء والتراويح وتستمر حتى آخر الليل.
أفضل وقت لصلاة التهجد
كما أشار إلى أن أفضل وقت لأداء صلاة التهجد هو ثلث الليل الآخِر أو ما يقارب الفجر حيث يُعتبر هذا الوقت وقت السحر والخشوع وتجلِّي الفيوضات الربانية على القائمين والمستغفرين والذاكرين.
بماذا تتميز صلاة التهجد عن قيام الليل
وأبرز المركز أن صلاة التهجد تتميز عن غيرها من صلوات قيام الليل بأنها تُؤدى بعد نوم يسير للمسلم حيث يقوم بعدها لأداء صلاة التهجد في منتصف الليل فيصلي ركعتين خفيفتين ثم ما شاء من الركعات، ركعتين ركعتين، ويوتر في آخرها حيث قال عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ» [متفق عليه]
متى تبدأ صلاة التهجد في رمضان 2026؟
وأكد عدد من الفقهاء أن صلاة التهجد مُخصصة في العشر الأواخر من رمضان وهو الهدي الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مستندين في ذلك إلى ما روته السيدة عائشة رضي الله عنها في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ومسلم “كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا دَخَلَ العَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ”.
الفرق بين قيام الليل والتهجد والتراويح
وكشف علماء الفقه أن قيام الليل لا يقتصر على الصلاة فقط بل يشمل مختلف العبادات من صلاة وقراءة قرآن وذكر لله تعالى سواء كان في الليل كله أو في جزء منه.
وأشار الفقهاء إلى أن التهجد يُطلق في الأصل على صلاة الليل ولكن بعض أهل العلم قيّدوه بما يكون بعد النوم مما يجعل قيام الليل أعم وأوسع من التهجد حيث يشمل أنواعًا متعددة من الطاعات بينما يقتصر التهجد على الصلاة فقط.
أما صلاة التراويح فهي صورة من قيام الليل تُؤدى بعد صلاة العشاء خلال شهر رمضان المبارك وقد اتفق العلماء على أنها تُصلى في أول الليل مع مراعاة التخفيف وعدم الإطالة مؤكدين أنه لا حرج في أن تُسمى تراويح أو تهجدًا أو قيامًا لليل حيث لا مشاحة في الاصطلاح.

