يُعتبر الجامع الأزهر من أبرز المعالم الإسلامية في مصر، حيث يشهد في هذه الأوقات إقبالاً كبيرًا من المصلين لأداء صلاة العشاء والتراويح في ليلة 23 رمضان، حيث يسعى الجميع للاستفادة من الأجواء الروحانية التي تُميز هذا الشهر المبارك، إذ تُعتبر صلاة التراويح من أبرز شعائر رمضان التي تعكس روح الإيمان والتقرب إلى الله.
تسعى العديد من الأسر إلى المشاركة في هذه الفريضة الجماعية، إذ تُعد صلاة التراويح فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية بين المصلين، كما أن أداء هذه الصلاة في المساجد الكبرى يعكس عمق الانتماء الديني لدى المجتمع، وبالتزامن مع هذه الأجواء، يقدم موقع “صدى البلد” بثًا مباشرًا لأداء صلاة العشاء والتراويح من الجامع الأزهر، مما يسهل على المهتمين متابعة هذه الشعائر المباركة عن بُعد.
تجدر الإشارة إلى أن صلاة التراويح ليست فرضًا، بل هي سنة مؤكدة، حيث يُشجع الدين الإسلامي على التيسير، فمن استطاع أداء عشرين ركعة، فقد أتم هذه السنة، بينما يُمكن لمن لا يستطيع ذلك أن يصلي ما يُتاح له من الركعات، ليكون بذلك مأجورًا، غير أنَّه لا يصل إلى درجة الكمال، ولا يُعتبر تاركًا لفرض.
من المستحب الجلوس بين كل أربع ركعات، سواء بين الترويحة الخامسة والوتر، وقد ترك السلف الخيار للمصلين في هذا الوقت، حيث يمكنهم قراءة القرآن أو التسبيح أو أداء أربع ركعات فرادى، أو الانتظار في صمت.
تُصلى التراويح مثنى مثنى، أي ركعتين ركعتين، ثم تُصلى ركعتين للشفع وركعة للوتر، ووقت صلاة التراويح يمتد من بعد صلاة العشاء وحتى طلوع الفجر، وقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
كما ورد في “الصحيحين” عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة، بينما ما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما بأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يُصلي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر يُعتبر ضعيفًا.

