أكد الدكتور سيد نجم، أحد علماء الأزهر الشريف، أن انتهاء شهر رمضان لا يعني نهاية الطاعة بل هو بداية اختبار حقيقي لصدق النوايا واستمرار القرب من الله حيث أشار في مداخلة عبر قناة “إكسترا نيوز” إلى أن القلوب بعد الشهر الكريم تعيش حالة فريدة بين الرجاء في قبول الأعمال والخوف من ردها مما يجعل المسلمين يتساءلون عما إذا كانت أعمالهم من صيام وقيام ودعاء قد قُبلت من الله.

وأوضح أن القبول ليس بكثرة العمل بل بإخلاص القلب وصدق التوجه حيث إن الله لا ينظر إلى المظاهر بقدر ما ينظر إلى ما في القلوب من نية وصفاء كما أضاف أن السلف الصالح كانوا يدركون قيمة القبول فكانوا يعيشون بعد رمضان في خوف دائم من عدم قبول أعمالهم ويدعون الله أشهرًا طويلة أن يتقبل منهم.

وأشار إلى اجتهادهم في العبادة مع بقائهم في حالة من الخوف والرجاء لأنهم كانوا يعلمون أن القبول ليس أمرًا مفروغًا منه بل هو فضل من الله يهبه لمن يشاء وتابع الدكتور سيد نجم أن الخوف الحقيقي ليس في انتهاء رمضان بل في عودة الإنسان إلى ما كان عليه قبل الشهر وأن تتحول الطاعة إلى مجرد موسم مؤقت.

وأكد أن من يعيش رمضان بقلبه ثم ينصرف بعد انتهائه كأنه قضى واجبًا وتخلص من عبء فقد أخطأ جوهر العبادة التي تهدف إلى تغيير النفس وتزكيتها كما أشار عالم الأزهر إلى أن من علامات قبول الحسنة أن تتبعها حسنة أخرى فمن وفق لصيام رمضان وقامه فليحافظ على الصلاة والصدقة والذكر بعد انتهائه.

ودعا إلى تحقيق التوازن بين الرجاء الذي يفتح أبواب الأمل والخوف الذي يحفظ الاستقامة لأن الطريق إلى الله لا ينتهي بانقضاء رمضان بل هو مسيرة مستمرة لا تتوقف عند محطة وأكد الدكتور سيد نجم أن الأعمال بخواتيمها وأن خير الناس من داوم على الطاعة واستمر في القرب من الله ليس في رمضان فقط بل في كل أيام العام.