في إطار النقاشات المستمرة حول تنظيم العملية التعليمية، انتقد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ المناهج بجامعة عين شمس، قرار تأجيل امتحانات شهر مارس إلى يوم 29 مارس، أي بعد إجازة عيد الفطر، حيث أكد أن هذا القرار لا يعكس الاعتبارات التربوية والنفسية المناسبة للطلاب والمعلمين مما يستدعي تسليط الضوء على تداعياته المحتملة على سير العملية التعليمية.
وأوضح شوقي خلال منشور له أن هذا التأجيل قد يسفر عن خلل واضح في الخريطة الزمنية للفصل الدراسي مما ينعكس سلبًا على انتظام العملية التعليمية وقدرة الطلاب على استيعاب المناهج الدراسية في فترات زمنية متوازنة، كما أضاف أن تمديد الفترة بين بداية الفصل الدراسي الثاني وعقد امتحانات مارس إلى نحو 49 يومًا يُعد أمرًا غير منطقي، خاصة أن المدة الطبيعية المناسبة لعقد هذا النوع من التقييمات تكون أقصر لضمان قياس التحصيل بشكل دقيق.
وأشار إلى أن القرار قد يسبب حالة من الضغط النفسي لدى الطلاب نتيجة تكدس الامتحانات والمهام الدراسية خلال شهر أبريل، وهو ما يمتد تأثيره أيضًا إلى المعلمين الذين سيواجهون ضغوطًا إضافية في التصحيح والمتابعة خلال فترة زمنية قصيرة.
تأجيل امتحانات شهر مارس 2026
وأكد الخبير التربوي أن امتحانات مارس تُعد اختبارات شهرية لصفوف النقل، ولا يترتب عليها تأثير مباشر على مستقبل الطلاب، وهو ما كان يستدعي قدرًا أكبر من المرونة في التعامل معها دون الحاجة إلى تأجيلها.
واقترح شوقي أن يكون من الأنسب تقديم موعد الامتحانات قبل إجازة العيد، بدءًا من منتصف مارس، خاصة أن الفصل الدراسي الثاني بدأ في 8 فبراير، وهو ما كان يتيح فترة زمنية مناسبة تُقدر بنحو 35 يومًا قبل عقد الامتحانات.
كما لفت إلى أن تأجيل امتحانات مارس سيؤدي إلى تقارب غير منطقي بينها وبين امتحانات أبريل، حيث لن تتجاوز الفترة الفاصلة بينهما نحو 20 يومًا فقط، وهو ما يمثل نصف الفترة الزمنية المفترضة تقريبًا، رغم أن كلا الامتحانين يندرجان ضمن تقييمات شهرية لصفوف النقل.
واختتم شوقي بالتأكيد على أن الاعتبارات الزمنية والتربوية يجب أن تكون حاضرة بقوة في مثل هذه القرارات، مشيرًا إلى أن امتحانات الثانوية العامة كانت تُعقد في سنوات سابقة خلال أيام الأعياد دون الحاجة إلى تأجيل، وهو ما يعكس إمكانية إدارة الجداول الامتحانية بشكل أكثر مرونة دون التأثير على سير العملية التعليمية.

