مع اقتراب عيد الفطر وزيادة اهتمام المواطنين بأحكام وآداب صلاة العيد، خاصة فيما يتعلق بطريقة تنظيم الصفوف داخل المساجد وساحات الصلاة، أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية توضيحًا حول حكم صلاة الرجال بجوار النساء في هذه المناسبة.
في إجابته عن سؤال يتعلق بحكم صلاة الرجال إلى جوار النساء في صلاة العيد، أكد المركز على أن خروج المسلمين رجالًا ونساءً وأطفالًا لصلاة العيد يعد أمرًا مستحبًا لأنه يعكس شعائر الإسلام ويظهر تكبير الله وشهود الخير، ولكن يجب تنظيم الصفوف وفصل الرجال عن النساء أثناء إقامة الصلاة.
وأوضح المركز أن السنة تقضي بأن يصطف الرجال في الصفوف الأولى، يليهم الصبيان، ثم النساء في الصفوف الخلفية، حيث لا يجوز أن تقف المرأة عن يمين الرجل أو عن شماله أثناء الصلاة، مستندًا إلى حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه الذي وصف فيه صلاة النبي ﷺ، حيث كان الرجال في الصفوف الأولى ثم الغلمان، تلاهم النساء.
كما أشار إلى ما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه، الذي ذكر أنه صلى مع يتيم في بيته خلف النبي ﷺ، بينما كانت أمه أم سليم خلفهم، مما يدل على ضرورة ترتيب الصفوف وفصل الرجال عن النساء خلال الصلاة.
في سياق الحفاظ على آداب الصلاة، أكد مركز الأزهر للفتوى أن تنظيم الصفوف يهدف إلى تعظيم شعائر الله والحفاظ على مقصود العبادة، إضافة إلى تجنب ما قد يخدش الحياء أو يتنافى مع الذوق العام، كما أن النبي ﷺ رغب في تخصيص باب لخروج النساء من المسجد لتحقيق هذا التنظيم.
أما بالنسبة لحكم الصلاة في حال الوقوف بجوار الرجل، فقد أكد المركز أنه لا ينبغي أن تصلي المرأة بجوار الرجل إلا إذا وُجد حائل بينهما، حيث تعتبر الصلاة في هذه الحالة باطلة عند فقهاء المذهب الحنفي ومكروهة عند جمهور الفقهاء.
ودعا المركز إلى الالتزام بترتيب الصفوف والوقوف في الأماكن المخصصة لكل فئة، حرصًا على صحة الصلاة وخروجًا من الخلاف الفقهي، مع مراعاة الآداب العامة التي دعت إليها الشريعة الإسلامية.

