قال الشيخ أحمد أبو المجد، الواعظ بالأزهر الشريف، إن الصيام يُعتبر وسيلة فعالة لاكتساب ملكة التقوى، حيث يُساهم في تلطيف القلب وتنقية النفس ويعزز من خشية الله في النفوس، مشيرًا إلى أن الحكمة من الصيام تتجلى في قوله تعالى: «لعلكم تتقون»، مما يدل على أهمية التمرن على تقوى الله، حيث لم يُذكر في الآية أي إشارة إلى الألم أو الصحة، وبهذا يُبرز أبو المجد أن التقوى تُعد الهدف الأسمى الذي إذا تحقق جلبت جميع الثمرات، بينما فقدانها يعني ضياع العمل كله، كما أكد أن من يصل إلى مرتبة التقوى يصبح له السيادة على جوارحه في الدنيا والآخرة

في سياق متصل، أوضح الشيخ أحمد أبو ضيف، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الله تعالى قد جعل للصيام ثوابًا عظيمًا، حيث ورد في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به”، وبهذا يُشير إلى مكانة الصيام وأهميته في العبادة

كما أضاف أبو ضيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف الصيام بأنه جُنَّة، مما يعني أنه وقاية من النار، وأيضًا وسيلة للابتعاد عن المعاصي، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء”، مما يُظهر كيف يُساهم الصيام في حماية الفرد من الوقوع في الخطأ

وعن صيام الفريضة، قال أبو ضيف إن النبي صلى الله عليه وسلم أكد أن من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، كما ذكر أن في الجنة بابًا يُدعى الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، ولا يدخل منه أحد غيرهم، مما يُبرز فضل الصيام وأثره في الآخرة.

وفي الختام، أكد أبو ضيف أن من فضائل الصيام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه”