كرمت جامعة الأزهر الشريف الدكتور عبدالرحمن النحوي الذي يُعتبر أصغر حاصل على الدكتوراه في تاريخ الجامعة وذلك في إطار احتفاء الجامعة بالإنجازات الأكاديمية المتميزة التي يحققها طلابها، وقد أعرب الدكتور محمد عبد الرحمن النحوي عن شكره للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ووالديه بعد نيله هذه الدرجة العلمية المرموقة، مشيرًا إلى الدور الكبير الذي لعبته أسرته في تحقيق هذا الإنجاز حيث أكد أن فضلهم كان عظيمًا في كل ما حققه من خير في الدنيا والآخرة مقدرًا دور والده الشيخ محمد الحافظ النحوي ووالدته وإخوته وأخواته في مسيرته التعليمية.
أضاف الدكتور محمد عبد الرحمن النحوي أنه يتوجه بالشكر لمعلميه وخاصة معلم القرآن الكريم الذي حفظ على يديه القرآن الكريم موضحًا أن كل معلم ساهم في نجاحه يعتبر بمثابة أسرة له مشيرًا إلى أن ما تحقق لم يكن ليتم لولا فضل الله تعالى وفضل والديه وبيئته وقريته باب الفتح التي احتضنته.
كما تحدث عن دور الأزهر الشريف معبرًا عن اعتزازه بأن الأزهر هو منارة إسلامية عظيمة تهفو إليها قلوب الناس مؤكدًا أن للأزهر الشريف فضل كبير عليه في مختلف جوانب الحياة حيث كانت رسالة الأزهر دائمًا حاضرة في ذهنه واعتبر تربية الأزهر منارة للعلم والإخلاص والقدوة المثالية.
في سياق الحديث عن إنجازه الأكاديمي أوضح الدكتور محمد عبد الرحمن النحوي تفاصيل حصوله على درجة الدكتوراه حيث أشار إلى أنه الباحث الموريتاني الذي وُلد عام 2000 في قرية باب الفتح وقد نشأ في المحاضر الموريتانية وتعلم العلوم الشرعية ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية لحفظ السنة النبوية قبل أن يسافر إلى مصر.
أضاف أنه حصل على الماجستير في موريتانيا وبعدها انتقل إلى مصر حيث سجل لأطروحة الدكتوراه مشيرًا إلى أنه حصل عليها في سن الخامسة والعشرين ليكون بذلك أصغر حاصل على هذه الدرجة العلمية في تاريخ الأزهر الشريف.
كما أشار إلى أنه كان أصغر حاصل على البكالوريا في سن الثالثة عشرة موضحًا أنه حصل على البكالوريوس والماجستير في نفس البلد وتحدث عن موضوع أطروحته للدكتوراه التي تناولت نظرية التطور وأصل الأنواع حيث ناقش فيها الأبعاد العلمية والفلسفية لهذه النظرية وعلاقتها بالأديان الثلاثة وموقف الإلحاد بالإضافة إلى تحليل موقف الجامعات الغربية العريقة من هذه النظرية وتأثيرها على الفكر الإسلامي والعربي.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أنه أخذ دورات علمية من جامعات عالمية كبرى وتعلم لغات أجنبية ساعدته في بحثه العلمي معبرًا عن فخره بما حققه في مسيرته الأكاديمية.

