أصدرت جامعة الأزهر بيانًا رسميًا يتعلق بمتابعتها للأحداث المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي حول مصير والدي النبي محمد ﷺ وما تضمنته من تصريحات أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط العامة، حيث أكدت الجامعة على التزامها بتعزيز الوعي الديني الرشيد ومنهج الوسطية، وأشارت إلى أهمية احترام مقام سيدنا رسول الله ﷺ.
وأوضحت الجامعة أن تعظيم النبي ﷺ يُعتبر من الأصول الأساسية في الإيمان، مضيفة أن والديه كانا من أهل الفطرة وتوفيا قبل بعثته ﷺ، كما أكدت أن القرآن الكريم وضع أصلًا محكمًا في قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، مما يعكس عدل الله تعالى ويؤكد أن العذاب لا يكون إلا بعد قيام الحجة وبلوغ الرسالة، بالإضافة إلى أن عددًا من كبار المحققين من علماء الأمة قد ذهبوا إلى القول بنجاة أبوي النبي ﷺ، وصُنِّفت في ذلك مصنفات علمية معروفة
كما شددت الجامعة على أن الشخص الذي أدلى بتلك التصريحات المتداولة لا ينتمي إليها ولم يحصل على درجة الدكتوراه منها ولا يمثلها بأي صفة علمية أو رسمية، مؤكدة أن الأزهر الشريف سيظل منبرًا للعلم الرصين والفهم الوسطي المعتدل ومرجعية علمية في القضايا الدينية والفكرية.
جاء ذلك بعدما أثار مقطع فيديو تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي لأحد صُنّاع المحتوى الذين يقدمون أنفسهم كدعاة حالة من الاستياء بين المستخدمين، حيث تضمن تصريحات اعتُبرت متطرفة ومسيئة لوالدي النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، حيث ظهر صاحب الفيديو معلنًا عن كرهه لهما ومُدّعيًا – بحسب قوله – أن النبي ﷺ والله تعالى يبغضان والدي النبي، وهي مزاعم اعتبرها نشطاء وعلماء دين تجاوزًا خطيرًا لثوابت العقيدة الإسلامية وإجماع الأمة.

