في خطوة تعكس مكانتها الأكاديمية الرائدة، حققت جامعة القاهرة إنجازًا جديدًا بعد اختيارها من قبل دار النشر الدولية المرموقة Springer Nature لتكون محور فصل خاص في أحدث إصداراتها، حيث يتناول هذا الفصل مبادرات الاستدامة في التعليم العالي، مما يعكس نجاح الجامعة في دمج مفاهيم الاستدامة ضمن استراتيجياتها التعليمية والبحثية.
وقد أعلن الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، عن صدور فصل خاص في كتاب صادر عن Springer Nature يوثق الاستراتيجية المتكاملة للجامعة في مجال التنمية المستدامة، حيث يسلط الضوء على النموذج المصري المبتكر الذي يدمج أبعاد الاستدامة داخل المنظومة الجامعية، مما جعل الجامعة مرجعًا دوليًا في هذا المجال.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن توثيق تجربة جامعة القاهرة في دار نشر عالمية مثل Springer Nature يعد اعترافًا دوليًا بنجاح الجامعة في صياغة نموذج متكامل يربط بين التحول الرقمي والاستدامة البيئية، كما أكد التزام الجامعة بجعل الاستدامة جزءًا أساسيًا من هويتها الأكاديمية والبحثية، مما يعزز دورها كمركز إشعاع إقليمي لنشر ثقافة التنمية المستدامة.
وأضاف أن إدراج هذا الفصل ضمن سلسلة منشورات Springer Nature المتخصصة يمثل شهادة ثقة عالمية في قدرة جامعة القاهرة على تصميم وتنفيذ استراتيجيات متقدمة تتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، كما يعكس تضافر جهود كوادرها الأكاديمية والإدارية، ويضع الجامعة في مصاف الجامعات الخضراء عالميًا، مؤكدًا على أهمية تحديث الخطة الاستراتيجية للجامعة (2025–2030) لتعزيز مكانتها كنموذج يحتذى به إقليميًا ودوليًا.
جامعة القاهرة تتصدر المشهد العالمي
من جهته، أكد الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن إدراج تجربة جامعة القاهرة في إصدار دولي مرموق يعكس نجاح الجامعة في تحويل مبادئ الاستدامة إلى ممارسات تطبيقية تمتد آثارها إلى المجتمع المحيط، حيث تعمل الجامعة باستمرار على توسيع مبادراتها البيئية والمجتمعية، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، مما يسهم في دعم جهود التنمية الشاملة وتحسين جودة الحياة، وترسيخ دور الجامعة كبيت خبرة وطني يقود التحول نحو مستقبل أكثر استدامة.
كما أوضحت الدكتورة سهير رمضان فهمي، مستشار رئيس الجامعة لشئون التنمية المستدامة وعميد كلية العلوم، أن هذا الفصل يبرز دور جامعة القاهرة كحاضنة للابتكار، حيث لم تقتصر جهودها على الجانب النظري، بل قدمت حلولًا عملية للتحديات البيئية والاجتماعية، مما عزز مكانتها في المؤشرات الدولية مثل مؤشر AASHE للاستدامة، وأكدت أن مبادئ التنمية المستدامة تمثل الأساس الذي تُبنى عليه المشروعات والبرامج والمبادرات الرئيسية للجامعة في مجالات التعليم والبحث العلمي والعمليات التشغيلية والشراكات، مما يعكس نجاح الجامعة في تحويل مفاهيم الاستدامة إلى أهداف قابلة للقياس على مستوى الحرم الجامعي.
من جانبه، أكد الدكتور محمد نجيب محمد، المنسق العام لمكتب الاستدامة، أن صدور فصل بعنوان «استراتيجية جامعة القاهرة المتكاملة للتنمية المستدامة» ضمن كتاب دولي متخصص في مبادرات الاستدامة بمؤسسات التعليم العالي يمثل خطوة مهمة في دعم التخطيط الاستراتيجي للجامعة نحو مستقبل أكثر استدامة، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات لا تستهدف فقط خفض التكاليف والهدر، بل تسهم أيضًا في تحسين بيئة التعلم والعمل، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة الجامعية، وذلك تماشيًا مع رؤية مصر 2030 التي تسعى الجامعة من خلالها إلى أن تكون قاطرة للتنمية المستدامة عبر التعليم والابتكار.
الجدير بالذكر أن جامعة القاهرة تعد من الجامعات الرائدة في مصر في تطبيق سياسات الاستدامة عبر مجالات متعددة تشمل التعليم والبحث العلمي، وتطوير البيئة الحضرية للحرم الجامعي، وعمليات التشغيل والنقل وإدارة النفايات وجودة البيئة، والمشاركة المجتمعية، وبناء الشراكات والاتفاقيات الدولية، إلى جانب إنشاء مكتب الاستدامة الذي يمثل إحدى الركائز الأساسية لتوطين سياسات التنمية المستدامة داخل الجامعة.

