أعلن الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، عن إطلاق الإصدار الثاني من سياسة الملكية الفكرية للجامعة، ويأتي هذا الإعلان في إطار التزام الجامعة برعاية حقوق المبدعين من منتسبيها، حيث تهدف السياسة إلى تشجيع الاستخدام الاقتصادي لنتائج البحوث وتعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة في إدارة الأصول المعنوية، مما يدعم توجه الدولة نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
جامعة القاهرة تطلق الإصدار الثاني من سياسة الملكية الفكرية
أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن الملكية الفكرية تمثل أحد الأعمدة الجوهرية التي يقوم عليها اقتصاد المعرفة، حيث تعد أداة حاكمة لتوجيه مسارات البحث العلمي والابتكار، مما يعظم الأثر المجتمعي للمعرفة ويضمن إدارة إنتاجها واستثمارها ضمن إطار مؤسسي منضبط، كما أنها تعزز من حماية الحقوق وتحفز الابتكار وتوازن بين المصالح الفردية والمؤسسية والعامة.
أوضح رئيس الجامعة أن إطلاق الإصدار الثاني من سياسة الملكية الفكرية يتماشى مع التطورات التي شهدتها الجامعة مؤخرًا، وأبرزها تعزيز منظومة الابتكار وريادة الأعمال، وإنشاء شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية، وإطلاق استراتيجية الجامعة للذكاء الاصطناعي، مما يسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية وتنموية ملموسة، ويعزز الشراكات مع قطاعات الصناعة والأعمال ويُسهم في تفعيل آليات نقل التكنولوجيا وتوطينها.
أضاف الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن السياسة الجديدة تتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية في مصر، وتستند إلى أفضل الممارسات الدولية المعتمدة لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية، حيث تحدد حقوق والتزامات جميع الأطراف ذات الصلة من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والباحثين والطلاب والعاملين، مما يحقق التوازن العادل بين حقوق المبدعين من جهة وحقوق الجامعة والجهات الممولة أو الشريكة من جهة أخرى، ويعزز مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة في إدارة الأصول المعنوية.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن الإصدار الثاني من سياسة الملكية الفكرية يحتوي على عشرة فصول رئيسية تتناول التعريفات العامة وأهداف السياسة ونطاق تطبيقها، وتنظيم حقوق الملكية الفكرية للمخاطبين بأحكامها، وآليات التعامل مع الملكية الأدبية والفنية والعلامات التجارية والأسرار التجارية وبراءات الاختراع ونماذج المنفعة والأصناف النباتية، بالإضافة إلى تنظيم الملكية الفكرية المرتبطة بالتسويق، ودور حاضنات الأعمال ومراكز دعم الابتكار ورعاية الموهوبين، وقواعد تعارض المصالح وفض النزاعات، والأحكام الختامية، مما يوفر إطارًا مؤسسيًا متكاملًا لإدارة واستثمار المعرفة داخل الجامعة.

