تسعى جامعة بورسعيد إلى تحسين وتطوير نظام التعليم الجامعي بما يتماشى مع التغيرات السريعة في مجالات المعرفة والتكنولوجيا، استجابة لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تدعو إلى ربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل، إضافة إلى الالتزام بالإجراءات التنفيذية للمجلس الأعلى للجامعات، بما يتوافق مع الإستراتيجية الوطنية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي ورؤية مصر 2030.
جامعة بورسعيد: بدأنا منذ عام بتشكيل لجان لتطوير البرامج الدراسية ومواءمتها لسوق العمل
في هذا السياق، أوضح الدكتور شريف صالح رئيس جامعة بورسعيد أن الجامعة بدأت منذ حوالي عام في اتخاذ خطوات عملية نحو هذا التوجه من خلال تشكيل لجان تنفيذية بمختلف الكليات، حيث تم إعداد تقارير وتوصيات تهدف إلى تطوير البرامج الدراسية لتتناسب مع احتياجات سوق العمل.
في خطوة تُعد الأولى من نوعها داخل الجامعة، أصدر رئيس الجامعة قرارًا يقضي بتقسيم القطاعات العلمية إلى ثلاثة قطاعات رئيسية، مما يسهم في تحقيق التكامل بين التخصصات العلمية ويعزز فرص إنشاء برامج دراسية بينية حديثة، وهذه القطاعات هي:
• قطاع الطب والعلوم الطبية
• قطاع الهندسة والعلوم الفيزيقية والتكنولوجية
• قطاع الفنون والعلوم الإنسانية
كما تقرر تشكيل مجالس تنسيقية تنفيذية لكل قطاع علمي تضم عمداء الكليات، حيث يقوم رئيس الجامعة باختيار منسق لكل قطاع لتعزيز التنسيق والتكامل بين الكليات.
وتتضمن مهام هذه المجالس التنسيقية دراسة مقترحات دمج البرامج الدراسية واستحداث برامج بينية مشتركة بين كليات القطاع والقطاعات المختلفة، مما يسمح بتدويل هذه البرامج بالتعاون مع الجامعات الدولية وفقًا للبروتوكولات المبرمة.
وفي إطار دعم التعليم باحتياجات الصناعة وسوق العمل، قامت الجامعة بتشكيل لجنة استشارية عليا تضم مجموعة من رجال الأعمال والصناعة، بهدف تطوير المناهج والبحث العلمي بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل، بالإضافة إلى إبرام بروتوكولات تعاون مع مؤسسات صناعية كبرى وتنظيم زيارات ميدانية لأعضاء هيئة التدريس والطلاب إلى المصانع والشركات، مثل شركة قناة السويس للحاويات (SCCT) وشركة اس اي وايرنج سيستمز ايجيبت (SEWS-EG) مما يعزز الجانب التطبيقي للعملية التعليمية.
كما يواصل المركز الجامعي للتطوير المهني ووحدة التدريب بالجامعة دورهما في تأهيل وتدريب الكوادر الأكاديمية والإدارية والطلابية، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة وإعدادهم للتعامل مع البرامج التعليمية الحديثة التي تستهدف تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
وتحرص إدارة الجامعة على توسيع آفاق التعاون الدولي من خلال عقد العديد من الاتفاقيات مع جامعات عالمية تركز على البرامج التعليمية التي تلبي احتياجات سوق العمل وتدعم فرص التوظيف للخريجين.
وفي إطار استثمار موارد الجامعة وتعظيم الاستفادة من مخرجاتها التعليمية، قامت جامعة بورسعيد بتأسيس شركة إنجاز جامعة بورسعيد، والتي تهدف إلى دعم البرامج المتميزة بالجامعة وتنمية مهارات الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل، مما يعزز قدرتهم على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.
تأتي هذه الخطوات ضمن رؤية الجامعة للتحول إلى مؤسسة تعليمية عصرية قادرة على إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات والمعارف التي يتطلبها سوق العمل في المستقبل.

