نظم الجامع الأزهر ملتقى بعنوان «جزء الشاكرين» اليوم الإثنين ضمن برامجه الدعوية والعلمية التي تُقام خلال شهر رمضان المبارك، حيث يهدف هذا الملتقى إلى تعزيز القيم الروحية والاجتماعية بين المشاركين من خلال مناقشة موضوع الشكر وأثره في حياة الأفراد والمجتمع.
شهد اللقاء مشاركة عدد من الشخصيات البارزة، حيث كانت د. رقية قطب كريم الباحثة بمجمع البحوث الإسلامية، وفاطمة محمد زين الواعظة بالمجمع، ود. حياة حسين العيسوي الباحثة بالجامع الأزهر، وذلك لتقديم رؤى متكاملة حول مفهوم الشكر في الإسلام.
خلال كلمتها، أوضحت د. رقية قطب كريم أن الشكر هو عبودية متكاملة تتجلى آثارها في القلب واللسان والجوارح، حيث يتمثل شكر القلب في الاعتراف بنعم الله، وشكر اللسان في الثناء والحمد، بينما شكر الجوارح يكون بتسخير النعم في طاعة الله، وأشارت إلى أن الشكر هو سبب لزيادة النعم وحفظها، موضحة أن جزاء الشاكرين يتمثل في البركة والطمأنينة في الدنيا، ومضاعفة الأجر ورفعة الدرجات في الآخرة، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾
كما تناولت فاطمة محمد زين أهمية الشكر كخلق إيماني رفيع يتضمن المجازاة على الإحسان والثناء على أهل الخير، حيث أكدت أن استحضار نعم الله يولد القناعة والسكينة في النفس، مشددة على أن من تمام الشكر هو شكر الناس على معروفهم، وذلك امتثالًا لقول النبي ﷺ: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس»
ومن جانبها، أكدت د. حياة حسين العيسوي أن الله تعالى قد أمر بالشكر ونهى عن الكفران، وذكرت أن الشاكرين هم القليل من عباده الذين أثنى عليهم، حيث إن الشكر يعد غاية من غايات الخلق، وجعله الله سببًا لحفظ النعم وزيادة فضله، ووعد أهله بأحسن الجزاء في الدنيا والآخرة.

