في سياق الاستعدادات للاحتفال بعيد الفطر لعام 2026، والذي يتوقع أن يكون في الجمعة 20 مارس، تزايدت التساؤلات حول حكم صلاة الجمعة في يوم العيد وما إذا كانت تُعفي المسلم من أدائها في حال حضر صلاة العيد في جماعة.
استجابةً لهذه الاستفسارات، أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانًا يوضح الرأي الشرعي حول إمكانية إجزاء صلاة العيد عن صلاة الجمعة عندما تتزامن الصلاتان في يوم واحد حيث أكدت لجنة الفتاوى الإلكترونية أن كل من صلاتي العيد والجمعة من الشعائر الأساسية التي يجب إقامتها ولا يجوز ترك واحدة منهما حتى في حال اجتماعهما.
أضافت اللجنة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك أنه رغم أن الفقهاء اختلفوا في هذا الشأن، فإنهم اتفقوا على أهمية أداء كل من الصلاتين حيث اعتبر الحنفية والمالكية أن كل صلاة منهما مستقلة ولا تغني واحدة عن الأخرى في حين ذهب الشافعية إلى عدم سقوط الجمعة عن من صلى العيد إلا في حال كانت هناك مشقة في الذهاب لصلاة الجمعة.
فيما يتعلق برأي الحنابلة، فقد اعتبروا أن صلاة الجمعة تسقط عن من صلى العيد في جماعة، مع وجوب أداء صلاة الظهر أربع ركعات حيث استندوا إلى حديث نبوي يشير إلى إمكانية الاعتماد على صلاة العيد بدلاً من الجمعة في هذه الحالة.
وأشارت اللجنة إلى أنه إذا كان الشخص يشعر بمشقة في أداء صلاة الجمعة بعد صلاة العيد بسبب ظروف مثل السفر أو المرض، فإنه يمكنه تقليد من أباح له ذلك مع أداء صلاة الظهر أربع ركعات بينما من لم يواجه أي مشقة يُفضل أن يؤدي الصلاتين معًا حيث إن ذلك هو ما فعله سيدنا رسول الله ﷺ.
وبهذا، يتضح أن الأمر يتطلب مراعاة الظروف الشخصية لكل فرد في اتخاذ القرار المناسب بشأن أداء الصلاتين.

