يُعتبر قرار صيام مريض الأورام خلال شهر رمضان موضوعًا يتطلب تقييمًا طبيًا دقيقًا حيث يختلف هذا القرار بناءً على نوع الورم ومرحلته وطبيعة العلاج الذي يتلقاه المريض ومدى استقرار حالته الصحية وفقًا لما أكده الدكتور محمد عبد المعطي، عميد المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة.

ضوابط صيام مريض الأورام 
 

أوضح عبد المعطي في بيان له أن المرضى الذين يتلقون العلاج الكيماوي أو الإشعاعي المكثف غالبًا ما يُنصحون بعدم الصيام حيث تحتاج أجسامهم إلى تغذية وترطيب مستمرين لتجنب الجفاف والمضاعفات، خصوصًا في حالات فقر الدم أو ضعف المناعة أو القيء والإسهال المستمر، بينما يمكن السماح لبعض الحالات المستقرة، مثل من يتلقون علاجًا هرمونيًا أو في فترات المتابعة، بالصيام ولكن بشروط محددة وبعد استشارة الطبيب المعالج.

وأكد عميد المعهد القومي للأورام على ضرورة مراجعة أخصائي الأورام قبل اتخاذ قرار الصيام حيث من المهم شرب كميات كافية من السوائل بين الإفطار والسحور والالتزام بتغذية متوازنة وإعادة تنظيم مواعيد الأدوية بما يتناسب مع ساعات الإفطار بالإضافة إلى المتابعة الدقيقة لأي أعراض طارئة قد تظهر.

كما أشار إلى علامات تستوجب الإفطار الفوري مثل ظهور أعراض الجفاف الشديد أو هبوط الضغط أو السكر المصحوب بدوار وزغللة أو القيء غير المسيطر عليه أو النزيف غير المعتاد أو فقدان الوعي، حيث إن الحفاظ على صحة المريض يُعتبر أولوية قصوى.

وفي سياق متصل، أوضح أن الرأي الشرعي يتوافق مع التوصيات الطبية حيث أكدت دار الإفتاء المصرية أن حفظ النفس مقدم على الصيام ويجب الإفطار إذا قرر الأطباء أن الصيام يسبب ضررًا محققًا أو يؤخر الشفاء، كما يجوز للمريض الذي لا يُرجى شفاؤه ويعجز عن الصيام بشكل دائم إخراج فدية إطعام مسكين عن كل يوم والتي حُدد حدها الأدنى لعام 2026 بنحو 30 جنيهًا عن اليوم الواحد.

وختامًا، أكد عبد المعطي أن الإفطار بناءً على نصيحة الطبيب لا ينتقص من أجر المريض بل يُعتبر امتثالًا للرخصة الشرعية التي راعت ظروف المرضى، داعيًا المرضى وأسرهم إلى عدم التردد في طلب المشورة الطبية قبل بدء الصيام.