تحدث الدكتور محمد كمال الخبير التربوي وأستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة حول أهمية مراجعة التخصصات الجامعية التي لم تعد تلبي احتياجات سوق العمل، حيث أشار إلى ذلك الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته خلال حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعد ضرورية لضمان مستقبل الطلاب وتحقيق الاستفادة الفعلية من منظومة التعليم.
خبير تربوي: زيادة الدارسين في الطب والتمريض والزراعة ضرورة لاحتياجات المجتمع
أوضح في تصريحات لـ القاهرة 24 أن تقليص بعض التخصصات الجامعية لا يعني إغلاقها بل إعادة هيكلة التعليم الجامعي بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى ضرورة أن يكون الطالب على دراية بفرص العمل المرتبطة بالتخصص الذي يرغب في دراسته منذ البداية.
وأشار إلى أن الدولة تنفق مليارات الجنيهات على التعليم، وفي حال تخرج الطالب دون أن يجد فرصة عمل في مجاله، فإن ذلك يمثل إهدارًا للمال العام والطاقة البشرية، لذا من المهم إعادة النظر في أعداد الطلاب المقبولين في التخصصات التي تعاني من فائض كبير في الخريجين مقارنة بفرص العمل المتاحة.
المشكلة ليست في التخصص وإنما في الأعداد الكبيرة التي يتم قبولها
وأضاف أن المشكلة تكمن في الأعداد الكبيرة التي يتم قبولها في بعض التخصصات، حيث يؤدي ذلك إلى تخريج أعداد كبيرة من الطلاب الذين لا يجدون فرص عمل مناسبة بعد التخرج.
وأردف أن الطالب الذي يرغب في دراسة تخصص معين رغم قلة فرص العمل فيه يمكنه ذلك بشرطين، إما أن يحصل على مجموع مرتفع يسمح له بالمنافسة على عدد المقاعد المحدود، أو يلتحق بدراسة هذا التخصص في الجامعات الخاصة أو الأهلية.
وشدد على أن الدولة ليست ملزمة بقبول أعداد كبيرة من الطلاب في تخصصات لا يحتاجها سوق العمل، لأن ذلك يؤدي إلى تخريج أعداد كبيرة من الشباب الذين لا يجدون فرص عمل في مجالات دراستهم.
ولفت إلى وجود تخصصات تحتاجها سوق العمل بشكل أكبر مثل الطب والتمريض والزراعة والطب البيطري وغيرها من المجالات التي تتطلب زيادة أعداد الدارسين فيها نظرًا للحاجة الفعلية لها داخل المجتمع.
وأكد أن الهدف من إعادة تنظيم أعداد الطلاب في التخصصات المختلفة هو تحقيق التوازن بين التعليم وسوق العمل، حتى لا يقضي الطالب سنوات طويلة في الدراسة ثم يجد نفسه في النهاية يعمل في مجال بعيد تمامًا عن تخصصه.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن إصلاح منظومة التعليم الجامعي يتطلب ربط التخصصات باحتياجات سوق العمل، وتقليل الأعداد في التخصصات التي تعاني من فائض وزيادة الأعداد في التخصصات التي يحتاجها المجتمع، بما يحقق مصلحة الطالب والدولة في الوقت نفسه.

