شهد الجامع الأزهر في الليلة السادسة والعشرين من شهر رمضان المبارك توافدًا كبيرًا من المصلين الذين جاءوا لإحياء هذه الليالي المباركة في أجواء إيمانية تتسم بالخشوع والسكينة حيث يترقب الجميع رحمة الله ومغفرته ويسعون لاكتشاف ليلة القدر التي تعد خيرًا من ألف شهر مما يعكس حرصهم على الطاعة والذكر وتلاوة القرآن الكريم خلال هذه الأيام المباركة التي تتضاعف فيها الحسنات وتتجلى فيها الرحمات.
درس التراويح بالجامع الأزهر
وخلال درس التراويح، تحدث أ.د/ سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، مؤكدًا على أهمية هذه الأيام الكريمة التي ينبغي للمسلم أن يستغلها بالطاعة والذكر والاقتراب من الله تعالى حيث أشار إلى أن من عجائب الذكر الحكيم أن الله سبحانه وتعالى أنزل آيات القرآن الكريم دون تحديد زمن معين لنزولها، وجاء البيان في قوله تعالى: ﴿شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن﴾ ليبرز شرف هذا الشهر وفضله وارتباطه الوثيق بالقرآن الكريم
القرآن الكريم وفضائل ليلة القدر
وأوضح أن قوله تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ يعود فيه الضمير إلى القرآن الكريم، مما يدل على أن هذا الكتاب العظيم منذ نزوله قد ملأ الدنيا والآخرة نورًا وهداية، ليكون هداية للبشرية كافة ومصدرًا للنور والرحمة لكل من تمسك به وسار على هديه
كما أشار رئيس جامعة الأزهر إلى أن اسم ليلة القدر يعد من الأسماء التي تأمل فيها العلماء طويلًا حيث ذكروا في أسباب تسميتها أقوالًا عديدة لما لها من مكانة عظيمة ومنزلة رفيعة عند الله سبحانه وتعالى، فهي الليلة التي تتنزل فيها الملائكة بالرحمة والبركة، ويكتب الله فيها مقادير العباد.
ولفت إلى ما علمه النبي ﷺ للسيدة عائشة رضي الله عنها من الدعاء في هذه الليلة المباركة: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني» موضحًا أن هذا الدعاء يتضمن أدبًا عظيمًا مع الله تعالى، حيث يبدأ بالثناء على الله قبل طلب الحاجة، وهو من أعظم ما يكون في الدعاء وأقربه إلى القبول
الرسالة العلمية والدعوية للجامع الأزهر
ويواصل الجامع الأزهر أداء رسالته العلمية والدعوية خلال شهر رمضان المبارك من خلال برنامج رمضاني يتضمن دروسًا علمية ومحاضرات توعوية يقدمها نخبة من كبار العلماء وأساتذة الأزهر، في إطار جهود الأزهر الشريف لنشر الوعي الديني الصحيح وترسيخ القيم الإيمانية في نفوس المسلمين.

