في سياق الجهود المبذولة لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية وتعزيز الاستدامة، تواصل جامعة العاصمة تحت قيادة الدكتور السيد قنديل مسيرتها الرائدة في تنفيذ مشروعات نوعية تهدف إلى تحسين كفاءة استخدام الطاقة داخل منشآتها التعليمية والخدمية، حيث تأتي هذه الجهود استجابة لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وتعكس التوجهات الوطنية نحو الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
جامعة العاصمة تقود نموذجًا متكاملًا لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية
تحت إشراف الدكتور عماد أبو الدهب نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور رضوان عبد الحميد مدير وحدة المشروعات، يعمل فريق من خبراء المكتب الاستشاري الدولي GOPA على تقديم الدعم الفني والتنفيذي لمشروع رفع كفاءة الطاقة الكهربائية، حيث يتولى اللواء محمد أبو شقة أمين عام الجامعة والمهندس محمد أبو العلا مدير عام الإدارة العامة للشئون الهندسية متابعة سير العمل.
تتضمن خطة الجامعة الشاملة لترشيد استهلاك الكهرباء مجموعة من الإجراءات التنظيمية والتقنية، حيث يتم تطبيق نظم دقيقة لإدارة الأحمال الكهربائية، وإطفاء الإضاءة خلال ساعات النهار، وفصل التيار الكهربائي بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية، بالإضافة إلى التوسع في استخدام أنظمة الإضاءة الموفرة للطاقة (LED)، مما يسهم في تقليل الاستهلاك مع الحفاظ على جودة العملية التعليمية.
في خطوة مهمة نحو التحول إلى الطاقة النظيفة، أطلقت جامعة العاصمة مشروعًا متكاملًا لرفع كفاءة الطاقة الكهربائية بمبانيها، بالتعاون مع المكتب الاستشاري الدولي GOPA، بدعم وتمويل كامل من المجلس الأعلى للجامعات، حيث يستهدف المشروع عددًا من المباني الحيوية مثل المبنى الإداري الجديد والمكتبة المركزية، بالإضافة إلى 8 مبانٍ من المدن الجامعية، والتي سيتم تشغيلها باستخدام الطاقة الشمسية عبر تركيب الألواح الكهروضوئية (PV).
كما يشمل المشروع تحديث أنظمة التكييف لتكون أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وتركيب نظم ذكية لمراقبة وإدارة الاستهلاك داخل المباني، مما يتيح متابعة الأداء بشكل لحظي ويعزز من كفاءة التشغيل.
سيبدأ تنفيذ المشروع فعليًا على مراحل، حيث تشمل المرحلة الأولى المبنى الإداري ومبنيين من المدن الجامعية، على أن يتم التوسع تدريجيًا ليشمل باقي المباني المستهدفة، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 150 مليون جنيه.
في هذا الإطار، تسعى الجامعة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بثقافة ترشيد الطاقة من خلال تنظيم ندوات توعوية وبرامج تثقيفية تستهدف الطلاب والعاملين، مما يؤكد على أهمية الاستخدام الرشيد للأجهزة الكهربائية وتقليل الاعتماد على الأجهزة ذات الاستهلاك المرتفع، خاصة في ما يتعلق بأنظمة التكييف والغلايات الكهربائية.
وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن ملف ترشيد الطاقة يمثل أولوية استراتيجية للجامعة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تعكس التزامًا مؤسسيًا حقيقيًا بدعم خطط الدولة في مجال التنمية المستدامة.
أوضح أن المشروع لا يقتصر على تحقيق وفر في استهلاك الطاقة قد يصل إلى 60%، بل يمتد ليكون منصة تعليمية وبحثية تتيح للطلاب والباحثين متابعة بيانات استهلاك الطاقة وتحليلها، مما يعزز من قدراتهم العلمية في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة.
اختتم رئيس الجامعة بالتأكيد على استمرار جامعة العاصمة في تنفيذ خططها الطموحة للتحول نحو الاستدامة، مما يعزز من مكانتها كمؤسسة تعليمية رائدة تسهم بفاعلية في خدمة المجتمع ودعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الظروف المتغيرة التي يمر بها العالم كل يوم.

