احتفى الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، بإنجاز طبي جديد حققته كلية الطب ومستشفيات قصر العيني، حيث تم بنجاح إجراء جراحة معقدة لاستئصال ورم نادر وكبير الحجم من قلب مريض يبلغ من العمر 72 عامًا، ويأتي هذا الإنجاز ليعكس التطور الذي شهدته المنظومة الصحية داخل مستشفيات جامعة القاهرة تحت إشراف الدكتور حسام صلاح عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية ومتابعة الدكتور حسام حسني المدير التنفيذي للمستشفيات.

رئيس جامعة القاهرة يهنئ فريق قصر العيني بنجاح استئصال ورم نادر من قلب مريض

أشاد رئيس جامعة القاهرة بهذا النجاح الطبي الذي يعكس قدرة الكوادر الطبية بقصر العيني على التعامل مع الحالات الجراحية المعقدة بكفاءة عالية، حيث تدعم الجامعة التخصصات الطبية الدقيقة وتعمل على تطوير الإمكانات التقنية والبشرية داخل مستشفياتها، كما أثنى على جهود التعاون بين الفرق الطبية المختلفة المشاركة في العملية من جراحي القلب والصدر وأطباء التخدير وهيئة التمريض والفنيين، مما يعكس تكاملاً في الأداء قائمًا على العمل الجماعي والانضباط العلمي.

أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن هذا الإنجاز يأتي ضمن استراتيجية جامعة القاهرة التي تهدف إلى تحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين وتعزيز مكانة قصر العيني كصرح طبي رائد على المستويين الإقليمي والدولي، مشددًا على استمرار دعم الجامعة للفرق الطبية وتمكينها من إجراء المزيد من الجراحات المتقدمة.

جدير بالذكر أن الورم الذي تم استئصاله هو من نوع Cardiac Myxoma، وهو نوع نادر من الأورام القلبية التي تنشأ داخل حجرات القلب، وقد تسبب في انسداد شديد بفتحة الصمام الميترالي خلال تدفق الدم، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في ضغط الشريان الرئوي، نتج عنه ارتجاع شديد بالصمام الثلاثي الشرفات، إضافة إلى تضخم بالأذين الأيسر وحدوث ذبذبة أذينية.

استغرقت الجراحة نحو أربع ساعات، حيث تمكن الفريق الجراحي من استئصال الورم بالكامل مع قاعدته من الحاجز الأذيني، ثم إعادة ترميم الحاجز الأذيني باستخدام الغشاء التاموري، كما تم إجراء إصلاح جراحي للصمام الثلاثي الشرفات لعلاج الارتجاع الناتج عن ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، وقد خرج المريض من الجراحة بحالة مستقرة واستعاد وعيه بالكامل، ويتمتع الآن بتحسن ملحوظ في حالته مع استمرار المتابعة الدقيقة لحالته حتى اكتمال الشفاء.