أجرى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، اتصالًا هاتفيًا مع الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ولي عهد دولة الكويت، حيث عبر خلاله عن موقف الأزهر الراسخ في رفض الاعتداءات الإيرانية على الكويت، مؤكدًا دعمه لسيادة الدول العربية ورفض أي اعتداء يهدد أمنها أو يروع مواطنيها، ويأتي هذا الاتصال في إطار حرص الأزهر على تعزيز الاستقرار في المنطقة العربية وضرورة احترام سيادة الدول والحفاظ على أمن الشعوب في ظل التوترات الراهنة.

شدد الإمام الأكبر على أن الأزهر يرفض بشكل قاطع أي انتهاك لسيادة الدول العربية أو المساس بأمن شعوبها، معتبرًا أن هذه الاعتداءات تتعارض مع مبادئ الدين والقيم الإنسانية والقوانين الدولية، كما أكد شيخ الأزهر أن ترويع المواطنين الأبرياء والاعتداء على مقدرات الدول أمر مرفوض تمامًا، داعيًا إلى ضرورة العمل على الحفاظ على استقرار المنطقة وتجنب التصعيد الذي قد يؤدي إلى مزيد من التوتر والصراعات.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقديره الكبير لمشاعر التضامن التي عبر عنها شيخ الأزهر، مؤكدًا عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين دولة الكويت والأزهر الشريف، كما نقل ولي العهد تحيات سمو أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح إلى الإمام الأكبر، مشيدًا بدور الأزهر في نشر قيم الاعتدال والسلام وتعزيز الاستقرار في العالم الإسلامي، بدوره، أعرب الإمام الأكبر عن تقديره لأمير الكويت، متمنيًا له دوام الصحة والعافية، ومؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين الأزهر الشريف ودولة الكويت.

اتفق الطرفان خلال الاتصال على أهمية تغليب صوت العقل والحكمة في التعامل مع الأزمات التي تمر بها المنطقة، مؤكدين ضرورة العودة إلى طاولة الحوار والمفاوضات كسبيل أساسي لحل النزاعات، وأشار شيخ الأزهر إلى أن الحوار الجاد هو الطريق الأمثل لتجنب المزيد من الصراعات التي قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وفي سياق متصل، كان شيخ الأزهر قد أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين، أكد خلاله تضامن الأزهر مع البحرين ورفض أي تهديد لأمن الدول العربية، كما دعا الأزهر الشريف إلى وقف الحرب في المنطقة بشكل فوري، محذرًا من استمرار نزيف دماء الأبرياء نتيجة الصراعات المتصاعدة.