أجرى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف اتصالًا هاتفيًا بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات حيث عبّر عن استنكاره للاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات وعدد من الدول العربية الشقيقة موضحًا ما تمثله هذه الاعتداءات من انتهاك لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار كما أشار إلى أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جهته عبّر الشيخ محمد بن زايد عن تقديره وشكره لهذه اللفتة الأخوية من شيخ الأزهر مؤكدًا على ضرورة ضبط النفس والوقف الفوري للتصعيد العسكري المتسارع في المنطقة واللجوء إلى الحوار والحلول السياسية لمعالجة مختلف القضايا مما يسهم في تجنب مزيد من التدهور في الأمن والاستقرار.

في سياق متصل أجرى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب اتصالًا هاتفيًا مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين حيث عبّر خلاله عن تضامن الأزهر الشريف مع مملكة البحرين ورفضه لأي مساس بسيادة الدول أو أي تهديد لأمن شعوبها وأكد أن المرحلة الراهنة تستدعي تضافر الجهود العربية والإسلامية للحفاظ على الاستقرار وصون وحدة الأوطان.

كما دعا إلى تغليب صوت العقل والحكمة لتجاوز الأزمات وتجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر والصراعات معربًا عن أمله في حفظ مملكة البحرين وشعبها وأن يرزق بلادنا والعالم أجمع الأمن والأمان والسلامة والاستقرار.

من جانبه أعرب جلالة ملك البحرين عن تقديره لهذه اللفتة الأخوية الكريمة من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف كما أعرب عن تقديره لمواقف فضيلته والأزهر الداعمة للسلام مؤكدًا حرص بلاده على كل ما من شأنه دعم الاستقرار الإقليمي والدولي.

طالب الأزهر الشريف بوقف الحرب في المنطقة فورًا ووقف نزيف المزيد من دماء الأبرياء معربًا عن رفضه واستنكاره لانتهاك سيادة الدول العربية والعدوان على أراضيها ومقدراتها وترويع شعوبها الآمنة حيث يطالب بوقف هذه الانتهاكات مؤكدًا أن هذا الاعتداء يرفضه الخلق والدين والقانون مهما كانت المبررات أو الذرائع أو التعليلات.

وجدد الأزهر دعوته إلى المجتمع الدولي بالتدخل لإحلال السلام بالشرق الأوسط ومنع توسيع دائرة الصراعات واتخاذ قرار حاسم وعاجل لإطفاء نيران الحروب التي يدفع ثمنها أرواح المدنيين الطاهرة كما طالب الأزهر جميع الأطراف بضبط النفس والتعقل وتغليب الحكمة والدين والإنسانية في هذه الأزمة الصعبة على الجميع والعودة إلى مائدة الحوار والمفاوضات دون أي تأخير.