واجه الدكتور طنطاوي العديد من التحديات خلال مسيرته، حيث كان محط جدل في مجالات متعددة، منها قضايا اجتماعية ودينية أثارت نقاشات واسعة في المجتمع المصري، ومن أبرز هذه القضايا كانت موقفه من الحجاب الذي تزامن مع أحداث مشابهة في فرنسا، مما جعله محور اهتمام وسائل الإعلام المختلفة، وقد حصل على دعم رسمي من مجمع البحوث الإسلامية لقراره بحظر النقاب داخل المعاهد الأزهرية وقاعات الامتحانات، كما أن أحد أبرز المواقف التي أثارت غضب الشارع المصري كانت في يوليو 2023 عندما صافح شيخ الأزهر شيمون بيريز خلال مؤتمر حوار الأديان في كازاخستان، مما أدى إلى دعوات من بعض نواب مجلس الشعب، وخصوصاً من نواب الإخوان، لإقالته، حيث أوضح طنطاوي أن بيريز هو من جاء إليه ليصافحه، وفي أكتوبر 2007 أثار طنطاوي جدلاً واسعاً عندما أصدر فتوى تدعو إلى جلد صحفيين تناولوا أخبار مرض الرئيس مبارك، مما أدى إلى ردود فعل غاضبة من الصحفيين ودعوات لعزله من بعض أعضاء مجلس الشعب، ورغم تلك المواقف، فإن مكانته العلمية تظل بارزة، حيث أسهم في المكتبة الإسلامية بعدد من المؤلفات المهمة مثل “التفسير الوسيط للقرآن الكريم” الذي يتكون من 15 مجلداً، والذي صدر بعدة طبعات، وآخرها كان في عام 1993، بالإضافة إلى مؤلفاته الأخرى التي تناولت مواضيع متنوعة مثل “بني إسرائيل في القرآن الكريم” و”معاملات البنوك وأحكامها الشرعية” و”الحوار في الإسلام” و”تنظيم الأسرة” و”رأي الدين والرأي الشرعي في النقاب والحجاب” و”التصوف في الإسلام” و”الجهاد من الرؤية الشرعية”، وقد توفي الشيخ طنطاوي في العاشر من مارس 2010 بعد تعرضه لأزمة قلبية في الرياض، وذلك بعد حضوره حفل تسليم جائزة الملك فيصل العالمية، وُلد الدكتور طنطاوي في قرية سليم الشرقية في محافظة سوهاج في 28 أكتوبر 1928، وتلقى تعليمه في الأزهر الشريف، حيث حصل على الإجازة العالية من كلية أصول الدين في عام 1958، والدكتوراه في التفسير والحديث من نفس الكلية في 1966، وبدأ مسيرته العملية كإمام وخطيب، ثم عُين عميداً لكلية أصول الدين بأسيوط في عام 1967، وأصبح أستاذاً في قسم أصول الدين بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنين بالقاهرة، ثم تولى عمادة الكلية في عام 1985، وفي عام 1986 عُين مفتياً لجمهورية مصر العربية، وفي عام 1996 صدر قرار جمهوري بتعيينه شيخاً للأزهر الشريف في 27 مارس 1996.