أكد الشيخ أحمد الصويلحي، الواعظ بالأزهر الشريف، على أهمية استثمار الحياة بالطاعات، مشيرًا إلى أن العمر يمر بسرعة مما يستدعي من الإنسان أن يراجع نفسه بشكل دوري حول ما أنجزه وما أخره من أعمال، حيث يعتبر شهر رمضان فرصة سانحة لتصحيح المسار والعودة إلى الصواب، مستندًا إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الكَيِّسُ مَن دان نفسَه وعمِل لما بعدَ الموتِ والعاجِزُ مَن أتبَع نفسَه هَواها وتمنَّى على اللهِ الأمانِيَّ”، مما يبرز أهمية التوبة والمحاسبة الذاتية قبل فوات الأوان
وفي سياق متصل، شدد الصويلحي على ضرورة أن يتساءل المؤمن عن مدى أدائه لواجباته تجاه الله، محذرًا من مصاحبة أولئك الذين هجروا القرآن الكريم، كما ورد في قوله تعالى: «وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا» (الفرقان: 30)
أما الشيخ أحمد أبو ضيف، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، فقد أشار إلى الثواب العظيم الذي أعده الله للصائمين، مستشهدًا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به” مما يعكس مكانة الصيام في الإسلام
وأضاف أبو ضيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف الصيام بأنه “جُنَّة”، أي وقاية من النار، كما أنه وسيلة للابتعاد عن المعاصي، حيث قال: “يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء”، مما يوضح كيف يمكن للصيام أن يكون وسيلة للوقاية من الوقوع في الخطايا
وفيما يخص صيام الفريضة، أوضح أبو ضيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من صام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه”، كما أشار إلى وجود باب خاص في الجنة يسمى الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، حيث يتم مناداتهم ولا يدخل منه أحد غيرهم، وهذا دليل على فضل الصيام
وأكد أبو ضيف أن من فضائل الصيام أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه” مما يعكس الأثر الإيجابي للصيام على النفس الإنسانية

