نعت مؤسسة الأزهر الشريف ووزارة الخارجية الدكتور مفيد شهاب، الذي توفي بعد مسيرة علمية ووطنية متميزة في خدمة الدولة المصرية، حيث أكدت بيانات النعي على مكانته كأحد أبرز فقهاء القانون الدولي في مصر ودوره الفعال في الدفاع عن المصالح العليا للوطن في المحافل الدولية.
تقدم فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بخالص العزاء إلى أسرة الراحل وتلاميذه ومحبيه، مشيرًا إلى أن الدكتور مفيد شهاب كان علمًا من أعلام القانون الدولي في مصر والعالم، كما أشار إلى جهوده في الدفاع عن أرض طابا واستردادها عبر التحكيم الدولي وإسهاماته في تطوير التعليم الجامعي وإخلاصه في أداء رسالته الأكاديمية والإدارية.
اختتم شيخ الأزهر بيانه بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة وأن يلهم أسرته الصبر والسلوان.
من جانبها، نعت وزارة الخارجية المصرية الدكتور مفيد شهاب، مستعرضة مسيرته المهنية التي جمعت بين العمل الأكاديمي والمناصب التنفيذية، حيث أعرب الوزير بدر عبد العاطي وكافة العاملين بالوزارة عن خالص التعازي، مشيدين بإسهاماته الوطنية والقانونية على مدار عقود.
أكد البيان أن الراحل كرّس علمه وخبرته للدفاع عن مصالح الدولة وصون سيادتها، واضعًا حماية المصالح العليا للوطن في مقدمة أولوياته.
برز اسم الدكتور مفيد شهاب في ملف استرداد طابا خلال الفترة من 1982 إلى 1989، حيث شارك إلى جانب رموز وزارة الخارجية وشخصيات وطنية في الجهود القانونية التي أسفرت عن استعادة هذا الجزء من الأراضي المصرية عبر التحكيم الدولي، وقدّم إسهامات قانونية مؤثرة في تلك المرحلة الفارقة، مما عزز الموقف المصري أمام هيئات التحكيم الدولية.
تولى الراحل عددًا من المناصب الوزارية، وشغل منصب رئيس جامعة القاهرة، وأسهم من خلال عمله أستاذًا للقانون الدولي في إعداد أجيال من القانونيين والباحثين، كما تميزت علاقته بوزارة الخارجية بالتعاون المستمر في الملفات القانونية ذات الأبعاد السيادية.
أكدت الخارجية في ختام بيانها تقديرها العميق للتاريخ الوطني للفقيد، مشددة على أن إرثه العلمي والقانوني سيظل حاضرًا في ذاكرة المؤسسات الوطنية والأوساط الأكاديمية.

