أجرى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، اتصالاً هاتفياً بالملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية، حيث عبّر شيخ الأزهر عن رفضه للاعتداءات الإيرانية على الأردن وعدد من الدول العربية، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا لسيادة الدول وقواعد حسن الجوار، كما حذّر من مخاطر توسيع بؤر الصراعات وجر المنطقة إلى حروب طويلة الأمد.
من جهته، أعرب ملك الأردن عن تقديره للمبادرة الأخوية من الإمام الأكبر، مشيدًا بدور شيخ الأزهر في الدعوة للسلام العالمي ووقف الحروب والصراعات، وأكد على أهمية مواقف فضيلته الداعمة لفلسطين، حيث دعا الطرفان إلى ضرورة الاحتكام للحوار والحلول الدبلوماسية مع التحلي بالحكمة والعقلانية لتجنيب المنطقة ويلات الحروب والصراعات، وأكدا على أهمية التضامن العربي والإسلامي لمواجهة التحديات.
وكان شيخ الأزهر قد طالب بوقف الحرب في المنطقة فورًا ووقف نزيف دماء الأبرياء، معبرًا عن رفضه لانتهاك سيادة الدول العربية والعدوان على أراضيها ومقدراتها، كما دعا إلى ضرورة وقف هذه الانتهاكات، مشددًا على أن هذا الاعتداء مرفوض أخلاقيًا ودينيًا وقانونيًا، مهما كانت المبررات.
وجدد شيخ الأزهر دعوته للمجتمع الدولي بالتدخل لإحلال السلام في الشرق الأوسط، ومنع توسيع دائرة الصراعات، واتخاذ قرارات عاجلة لإطفاء نيران الحروب التي يدفع ثمنها أرواح المدنيين، وطالب جميع الأطراف بضبط النفس والتعقل، مع ضرورة تغليب الحكمة والدين والإنسانية في هذه الأزمة والعودة إلى مائدة الحوار والمفاوضات دون تأخير.

