شهد الجامع الأزهر إقبالًا كبيرًا من المصلين في أول ليلة من شهر رمضان المبارك حيث تجمع العديد من الأفراد لأداء صلاة العشاء والتراويح في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع، مما يعكس حرص المسلمين على اغتنام هذه الليلة لأداء الطاعات والعبادات.

يوفر موقع “صدى البلد” بثًا مباشرًا لصلاة العشاء والتراويح من الجامع الأزهر في هذه المناسبة الخاصة.

صلاة العشاء والتراويح من الجامع الأزهر في أول ليلة من رمضان

تبدأ صلاة التراويح في أول ليلة من رمضان بعد أذان العشاء الذي يحدد في الساعة 7:04 مساءً بتوقيت القاهرة بينما في الإسكندرية يكون أذان العشاء في الساعة 7:09، وفي محافظتي قنا وأسوان يبدأ الأذان في حوالي 6:59، مع ملاحظة أن التوقيت قد يختلف قليلًا بحسب كل محافظة

بعد نحو 10 إلى 15 دقيقة من أذان العشاء، يتم دعوة المصلين لأداء صلاة العشاء، وبعد الانتهاء من فريضة العشاء، يبدأ الإمام في صلاة التراويح.

سبب تسمية صلاة التراويح

تُعرف صلاة التراويح بهذا الاسم كما أوضح العلامة ابن منظور في “لسان العرب”، حيث تُجمع على ترويحة، والترويحة تُشير إلى الاستراحة التي يأخذها المصلون بعد كل أربع ركعات، وقد كان ذلك يتم في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث كانوا يستريحون بين كل تسليمتين.

كيفية صلاة التراويح أول يوم رمضان

تعتبر صلاة التراويح غير مفروضة، والدين يسر، حيث يستطيع من أراد أن يؤدي عشرين ركعة، ومن لم يستطع فيمكنه أداء ما يتيسر له، ويكون مأجورًا أيضًا، لكن من لم يصلِّ العشرين لا يعتبر تاركًا لفرض.

يستحب الجلوس بين كل أربع ركعات بقدر الاستراحة، كما أنه لم يُسجل عن السلف شيء محدد يُلزم ذكره خلال فترة الانتظار، ولذلك يُمكن للمصلين قراءة القرآن أو التسبيح أو أداء أربع ركعات فرادى أو الانتظار في صمت.

صلاة التراويح كم ركعة ؟

تُصلى صلاة التراويح مثنى مثنى أي ركعتين ركعتين، ثم يُصلى الشفع ركعتين ثم الوتر، ويكون وقت صلاة التراويح بعد صلاة العشاء وقبل الوتر حتى طلوع الفجر، حيث ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفق عليه

ركعات صلاة التراويح

ورد في الصحيحين عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: “ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزيدُ في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة منها الوتر”

أما ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما من أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يُصلي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر، فهو حديث ضعيف.

دليل ثبوت العشرين ركعة في صلاة التراويح

ثبوت العشرين ركعة كان بإجماع الصحابة في عهد عمر رضي الله عنه، وعدم ثبوت ذلك عن الرسول لا يُعتبر دليلًا على عدم سُنية العشرين، حيث أمرنا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم باتباع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين، كما ورد في حديثه: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» “سنن ابن ماجه”، وأيضًا قال: «ستحدث بعدي أشياء فأحبها إلي أن تلزموا ما أحدث عمر»

كما روى أسد بن عمرو عن أبي يوسف أنه سأل أبا حنيفة عن التراويح وما فعله عمر رضي الله عنه، فأجاب بأن التراويح سنة مؤكدة، وأن عمر لم يستحدثها من تلقاء نفسه بل كان لديه أصل وعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مما يجعل صلاة العشرين ركعة سنة التراويح بمثابة أمر من الرسول.