في إطار تعزيز القيم الإيمانية والروحية، شهد الجامع الأزهر حدثًا مميزًا حيث ألقى الطالب أحمد سامي الجوهري، إمامًا لصلاة التراويح، تلاوةً قرآنيةً نالت إعجاب المصلين الذين تفاعلوا مع صوته العذب، مما أضفى أجواءً من الخشوع والسكينة في ليالي رمضان المباركة، ويعكس هذا الحدث عمق التقاليد التي يحملها الأزهر الشريف في مجال تحفيظ القرآن الكريم وإتقانه.
بناءً على توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، تم اختيار الطالب أحمد سامي الجوهري، الذي ينتمي إلى مركز الأزهر للقرآن الكريم والتلاوات القرآنية، لإمامة المصلين في صلاة التراويح للعام الثاني على التوالي، وذلك تقديرًا لمهاراته في حفظ كتاب الله وأدائه المتميز، وقد أمَّ المصلين برواية هشام عن ابن عامر الشامي، متلوًا آيات من سورة الأنبياء خلال الركعات من التاسعة حتى الرابعة عشرة.
يمثل الطالب أحمد سامي الجوهري نموذجًا لطلاب الأزهر الذين يتمتعون بإتقان القرآن الكريم، وقد أتيحت له الفرصة العام الماضي للإمامة ضمن مبادرة الأزهر التي تهدف إلى دعم الطلاب الموهوبين في التلاوة، مما يعكس نجاح البرامج التعليمية في اكتشاف وصقل المواهب القرآنية على الصعيدين العلمي والروحي، وهو حاليًا يدرس في الصف الأول بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر.
تقدم صفوف المصلين في تلك الليلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على أروقة الجامع الأزهر، إلى جانب عدد من العلماء والأساتذة، مما يعكس ثقة الأزهر في طلابه ويؤكد على استمرار جهوده في إعداد أجيال من القراء والأئمة الذين يحملون رسالة القرآن الكريم.
هذا الأداء المتميز يعكس أيضًا اهتمام الأزهر بدعم النشء والشباب الموهوبين في تلاوة القرآن الكريم، حيث ظل الأزهر عبر تاريخه الطويل يقدم للأمة الإسلامية نماذج من الأئمة والقراء الذين يحملون رسالة القرآن ويجسدون جمال الأداء القرآني، مما يبرز أن الأزهر لا يزال منبعًا للإبداع ويواصل إنتاج الأصوات الندية التي تملأ الدنيا تلاوةً وخشوعًا.

