يُعتبر وليد صلاح عطية محمد، الشاب من قرية شنبارة بمركز أبوحماد في محافظة الشرقية، واحدًا من الأصوات القرآنية المتميزة التي تثير إعجاب المستمعين منذ اللحظة الأولى، حيث يمتاز بجمال صوته وإتقانه لأحكام التلاوة مما يجعله نموذجًا ملهمًا لجيل جديد يسعى لنشر رسالة القرآن الكريم عبر العلم والتلاوة والسلوك.
درس وليد في الأزهر الشريف منذ طفولته، حيث كانت تلك البيئة الأصيلة لها دور بارز في تطوير موهبته، إذ أسهمت في بناء وعيه الديني واللغوي، مما جعله قارئًا للقرآن يمتلك الأدوات العلمية اللازمة بجانب روحانية الأداء.
بدأت رحلة وليد مع كتاب الله في سن مبكرة، حيث بدأ حفظ القرآن الكريم وهو في التاسعة من عمره، بدعم كبير من أسرته التي آمنت بموهبته وساعدته في تنميتها، واستمر في الحفظ والمراجعة حتى أتم حفظ القرآن كاملاً، ثم واصل تفوقه ليحفظ القراءات العشر خلال دراسته في الصف الثاني الثانوي، وحصل على ليسانس من كلية أصول الدين قسم التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر الشريف فرع الزقازيق، مما أتاح له الجمع بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية في التلاوة.
شارك وليد في العديد من المسابقات القرآنية، محققًا مراكز متقدمة، منها مسابقة شيخ الأزهر، حيث حصل على مراكز أولى بفضل صوته العذب وأدائه المتقن الذي يجمع بين سلامة الأحكام وجمال النغم القرآني، كما كان عضوًا في برنامج دولة التلاوة، مما ساهم في توسيع قاعدة جمهوره من محبي التلاوة داخل محافظة الشرقية وخارجها.
يوجه وليد رسالة إلى حفظة القرآن من الشباب، مؤكدًا أن التدبر والعمل بما جاء في كتاب الله هو الطريق الحقيقي للاستفادة منه، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم قادر على تعليم الإنسان كل ما يحتاجه في حياته إذا أحسن فهمه والعمل به.
يؤكد وليد تأثره الكبير بعمالقة دولة التلاوة من المدرسة القديمة، معتبرًا إياهم قدوة ومصدر إلهام دائم، حيث يحرص على الاستماع إليهم والتعلم من أساليبهم المختلفة في الأداء والتلاوة، أما حلمه الأكبر فيتمثل في الالتحاق بإذاعة القرآن الكريم، معتبرًا ذلك شرفًا ووسامًا يعتز به طوال حياته، موجهًا الشكر لوالديه اللذين كانا الداعمين الأوائل في رحلته مع القرآن الكريم، داعيًا الله أن يبارك في عمرهما جزاء ما قدماه له من دعم وتشجيع.
من جانبه، أكد الدكتور حسين بدوية، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف فرع الزقازيق، أن الأزهر الشريف سيظل منارة للعلم ومركزًا للمعرفة الوسطية، ونشر تعاليم الإسلام وقيمه السمحة التي لا تعرف التطرف ولا التعصب المذهبي، مشيرًا إلى أن كلية أصول الدين تعد من الكليات الأساسية في جامعة الأزهر التي تجمع بين التعليم الديني والتخصص في الدفاع عن العقيدة الإسلامية، لافتًا إلى أن القارئ وليد صلاح هو من خريجي الكلية وشرف الكلية في كافة المحافل المحلية والدولية بصوته الخاشع المتقن.
تابع بدوية أن كلية أصول الدين فرع الزقازيق تتمتع بمكانة رفيعة ودور في التوعية والتثقيف الديني ونشر رسالة الإسلام الوسطية وخدمة المجتمع، ويعد من أبنائها ومن عمل بها رموز وقامات دينية في المجتمع المصري مثل الراحل الدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والقارئ عبد الفتاح الطاروطى والدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف.

