شهد الجامع الأزهر خلال صلاة التراويح حدثًا إيمانيًا مميزًا حيث قام الطالب الأزهري أحمد سامي الجوهري بإمامة المصلين بصوته العذب مما يعكس التزام الأزهر الشريف بتخريج قراء متقنين لكتاب الله وتقديم نماذج شبابية من الأصوات القرآنية المتميزة.

بتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر، أمَّ الطالب أحمد سامي الجوهري، المقيد بالفرقة الأولى بكلية الدراسات الإسلامية والعربية، جموع المصلين في صلاة التراويح بالجامع الأزهر في الليلة السابعة عشر من ليالي شهر رمضان المبارك، وهو ما يعكس حرص المؤسسة الأزهرية على تشجيع النابغين من أبنائها أصحاب المواهب القرآنية وصقلهم علميًا وتمكينهم على المستويين العلمي والعملي.

ويتميز الطالب أحمد سامي الجوهري بإتقانه القراءات العشر الكبرى، حيث حفظ القرآن الكريم في سن العشر سنوات وأتقن القراءات الكبرى على يد شيوخه ومعلميه بقطاع المعاهد الأزهرية، وقد أمَّ المصلين الليلة بالجامع الأزهر برواية هشام عن ابن عامر الشامي، حيث تلا آيات من سورة الأنبياء في الركعات من التاسعة حتى الرابعة عشرة، وقد أتيحت له الفرصة العام الماضي لإمامة المصلين ضمن مبادرة الأزهر لإتاحة الفرصة للطلاب أصحاب الأصوات الندية والموهوبين في التلاوة.

ويعكس هذا المشهد عناية الأزهر الشريف بدعم النشء والشباب الموهوبين في تلاوة القرآن الكريم، حيث اعتاد الأزهر أن يقدم للأمة الإسلامية مشاريع أئمة وقراء عظام يحملون رسالة القرآن ويجسدون جمال الأداء القرآني، ليأتي هذا الصوت الشاب شاهدًا جديدًا على أن معين الأزهر لا ينضب وأن مدارسه القرآنية ما تزال تُنبت الأصوات الندية التي تملأ الدنيا تلاوةً وخشوعًا.