قال مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف إن على المسلم استغلال شهر رمضان في طلب العون والتوفيق من الله، حيث استشهد المجمع عبر صفحته الرسمية على فيس بوك بحديث رسول الله ﷺ الذي يشير إلى أهمية القوة في الإيمان، وضرورة الحرص على ما ينفع الإنسان مع الاستعانة بالله وعدم العجز، كما يتضمن الحديث دعوة للتسليم لقضاء الله وعدم الندم على ما فات.

في سياق التحضير للعشر الأواخر من رمضان، حثت دار الإفتاء المصرية على أهمية التهيؤ لهذه العبادة من خلال مستويين، الأول باطني يتمثل في التوبة النصوح ونبذ الضغينة، والثاني ظاهري يتمثل في العناية بالنظافة والتطيب وارتداء الملابس الجيدة.

أما بالنسبة لزكاة الفطر، فقد أوضحت الفتوى أن المذهب الحنفي يحدد الواجب فيها بنصف صاع من القمح أو مشتقاته أو الزبيب، أو صاع من التمر أو الشعير، حيث يشير الحنفية إلى أن العبرة في هذه الأصناف كونها أموالاً ذات قيمة وليست مقصودة لذاتها، مما يتيح إخراج قيمتها نقداً أو كعروض تجارية، واستندت الإفتاء إلى ما أورده الإمام السرخسي في “المبسوط” حول جواز إخراج القيمة لتحقيق مقصد “الإغناء”، مع اختلاف وجهات نظر الفقهاء حول هذا الموضوع، حيث يرى الإمام الشافعي عدم جواز إخراج القيمة، بينما يعتبر الفقيه أبو جعفر أن إخراج القيمة أفضل للفقير.

لإحياء العشر الأواخر من رمضان، يُنصح بأخذ قسط من الراحة بعد الظهر لتنشيط الجسم ليلاً، وتجنب الإفراط في الطعام حتى يتمكن المسلم من القيام بالطاعة، كما يُشدد على العزم على التوبة والإكثار من الدعاء والاستغفار للمؤمنين، والإقبال على الله عز وجل بكل جوارحك، مما يساعد على صفاء العقل والقلب.

كما يُفضل الابتعاد عن المشاحنة والعفو عن من أخطأ في حقك، والتركيز على الإخلاص في الدعاء والقيام، حيث إن الكيفية أهم من عدد الركعات، وضرورة الحرص على الطهارة خلال هذه الليالي المباركة.

في العشر الأواخر، يُشدد على أهمية اليقين في إجابة الدعاء، حيث إن الشك قد يشكل حاجزاً، ويستحب الإلحاح والإصرار في الدعاء، مع الاستغفار وطلب العفو من الله، بالإضافة إلى الإكثار من الدعاء بالرزق الحلال وصلاح الحال، كما يُستحب الدعاء أثناء السجود.

ولا ينبغي تفويت الفرص في هذه الليالي، حيث إن الرحمة والنفحات الربانية تكون مفتوحة، ومن المهم الإكثار من الدعاء في ليلة القدر، حيث يُعتبر السجود من أقرب الحالات التي يكون فيها العبد من ربه.