وصف الشيخ حجاج الفيل، وهو من علماء الأزهر الشريف، ليلة القدر بأنها ليست مجرد ليلة عادية بل هي ليلة العمر التي تُكتب فيها الأقدار وتتنزل فيها الملائكة حتى تضيق بهم الأرض مما يدل على فيض من الرحمات والبركات حيث أكد الفيل خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود في برنامج “الكنز” المذاع على قناة “الحدث اليوم” أن سر اجتهاد النبي ﷺ واعتكافه في العشر الأواخر كان يتمحور حول التماس ليلة القدر، تلك الليلة التي نزل فيها دستور المسلمين (القرآن الكريم) وهي الليلة التي تعادل العبادة فيها أكثر من 83 عاماً وأربعة أشهر مما يبرز مكانتها العظيمة في الإسلام.

وأشار إلى أن الله عز وجل منّ على أمة النبي محمد ﷺ بهذه الليلة لتعويض قصر أعمارهم مقارنة بالأمم السابقة حيث بينما عبد رجل من الأمم السابقة ربه 80 عاماً دون معصية منح الله هذه الأمة ليلة واحدة يتجاوز ثوابها ثمانية عقود من العبادة المستمرة ليكون المسلم في المقدمة يوم القيامة.

وشدد على أن ليلة القدر هي الموعد الوحيد الذي ينزل فيه أمين الوحي سيدنا جبريل عليه السلام إلى الأرض بعد انتقال النبي ﷺ، داعياً المسلمين إلى حسن استقبال سيد الملائكة ليس بالمعاصي بل بالتبتل والتضرع والقيام واستغلال كل لحظة في هذه الساعات الإحدى عشرة التي تمتد من غروب الشمس حتى مطلع الفجر.