أكد الدكتور حسام صلاح عميد كلية الطب بجامعة القاهرة ورئيس مجلس إدارة مستشفيات قصر العيني على أهمية لقاءات أسرة الكلية ومستشفياتها كفرصة لتعزيز روح الانتماء والتعاون بين العاملين، مشيرًا إلى أن قصر العيني يمثل أحد الأعمدة الأساسية للمنظومة الصحية في مصر، لا سيما في التخصصات الطبية الدقيقة التي تقدم خدمات علاجية متطورة لآلاف المرضى يوميًا.
وأوضح عميد طب قصر العيني خلال تصريحات صحفية أن الهدف الرئيسي يتمثل في خدمة المريض المصري وتقديم دعم فعلي للمنظومة الصحية، مؤكدًا أن الاستراتيجية العامة للكلية ثابتة بينما يتم تحديث آليات التنفيذ بشكل مستمر لتحقيق أفضل النتائج.
كما أضاف عميد طب قصر العيني أن جميع أفراد قصر العيني يعملون بروح الفريق الواحد لخدمة المواطنين، مشددًا على أن المستشفى الجامعي يعد بيتًا لكل المصريين حيث يتلقى المرضى الرعاية الطبية اعتمادًا على خبرات علمية وطبية كبيرة.
عميد طب قصر العيني: إطلاق مشروع كبير لتطوير المستشفيات
وأشار الدكتور حسام صلاح إلى أن العام المقبل سيشهد حدثًا تاريخيًا يتمثل في الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس مدرسة الطب المصرية، وهو احتفال لا يخص قصر العيني فقط بل يمثل مناسبة للاحتفاء بتاريخ الطب الحديث في مصر والشرق الأوسط وإفريقيا، مؤكدًا أن مشروع تطوير قصر العيني استغرق سنوات من الدراسات وأكثر من 650 ألف ساعة عمل.
وأكد الدكتور حسام صلاح أن التطوير الحقيقي للقطاع الصحي يتطلب دمج التعليم والبحث العلمي مع الصناعة لضمان تقديم خدمة طبية عالية الجودة تليق بالمواطن المصري.
وأضاف أن هذا الاحتفال سيشمل سلسلة من الفعاليات والمبادرات على مدار عام كامل، حيث سيتم إعلان عام 2027 عامًا للطب المصري، ويتضمن ذلك تنظيم أنشطة علمية ومجتمعية ومبادرات صحية في مختلف أنحاء الجمهورية بمشاركة أعضاء هيئة التدريس والأطباء والخريجين والمؤسسات المعنية بالقطاع الصحي.
وكشف الدكتور حسام صلاح عن إعداد خطة مستقبلية لتطوير المنظومة الطبية والتعليم الطبي خلال الخمسين عامًا المقبلة، من خلال لجنة تضم خبراء كبار في القطاع الصحي ووزراء سابقين وشخصيات مؤثرة في المجال الطبي، إلى جانب مجموعة من الأطباء الشباب، بهدف وضع رؤية شاملة لمستقبل الطب في مصر وتعزيز مكانة قصر العيني كمؤسسة علمية وطبية رائدة.
كما أشار إلى أن مشروع تطوير مستشفيات قصر العيني يمثل أحد المشروعات الكبرى التي يجري العمل عليها حاليًا، حيث تم إعداد دراسات متكاملة استغرقت عدة سنوات وشارك فيها خبراء محليون ودوليون، مؤكدًا أن الهدف هو تطوير المنشآت الطبية وتحديثها بشكل استراتيجي بما يضمن تقديم خدمة طبية عالية الجودة تليق بالمواطن المصري.
وشدد عميد طب قصر العيني على أهمية تعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص والصناعة الطبية، لافتًا إلى أن مستقبل القطاع الصحي يعتمد على التكامل بين التعليم الأكاديمي والبحث العلمي والصناعة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الاكتفاء في مجالات الدواء والأجهزة الطبية.

