استقبل مستشفى الثدي بالمعهد القومي للأورام التابع لجامعة القاهرة وفدًا من البنك الأهلي المصري خلال زيارة ميدانية تمت في شهر رمضان المبارك، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، حيث تأتي هذه الزيارة لتعزيز التعاون المؤسسي والمجتمعي في مجال دعم ورعاية مريضات سرطان الثدي مما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة لهن.
تجسد هذه الزيارة نموذجًا فعليًا للتحالف بين القطاع الصحي العام والقطاع المصرفي الوطني مما يسهم في توفير رعاية صحية متكاملة ومستدامة تلبي احتياجات المرضى.
خلال الزيارة، استعرضت إدارة المستشفى التطورات التي شهدتها البنية التحتية والخدمات حيث تم رفع عدد العيادات الخارجية من 5 إلى 16 عيادة وزيادة أماكن العلاج من 24 إلى 55 سريرًا ومقعدًا، بالإضافة إلى تطوير أقسام العلاج الإشعاعي والأشعة التشخيصية والخدمات المساندة مما يعزز من تجربة المريضة ويضمن جودة وكفاءة أعلى في تقديم الرعاية.
أظهرت المؤشرات التشغيلية لعام 2025 أن المستشفى استقبل نحو 115626 زيارة في العيادات الخارجية، وأجرى 43830 جلسة علاج كيميائي، و16909 جلسات علاج إشعاعي، إلى جانب 1423 عملية جراحية مما يعكس استدامة التطوير منذ عام 2013.
عميد معهد الأورام: المريض في صدارة أولوياتنا والتعاون مع القطاع المصرفي يحوّل الدعم إلى نتائج ملموسة
أشار الدكتور محمد عبد المعطي سمره، عميد المعهد القومي للأورام، إلى أن الزيارة تعكس أهمية الشراكة الوطنية وتؤكد على أن تطوير الخدمة الصحية المتخصصة يتحقق من خلال تكامل الأدوار بين المؤسسات العامة والقطاع المصرفي، كما أضاف أن المعهد يواصل جهوده لوضع المريض في صدارة الأولويات مع الربط بين التميز الأكاديمي والبحثي والعلاج الفعلي.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة داليا قدري، مدير عام مستشفيات المعهد، أن التطوير يشمل إعادة صياغة تجربة المريضة داخل المستشفى مع تحسين جودة الخدمة وخلق بيئة علاجية أكثر إنسانية وكرامة، مشيرةً إلى أن استمرار التعاون مع البنك الأهلي المصري يمثل نموذجًا لتحويل المسؤولية المجتمعية إلى أثر ملموس.
كما أشار الدكتور عماد شاش، مدير مستشفى الثدي، إلى أن توقيت الزيارة الرمزي مع شهر رمضان واليوم العالمي للمرأة يعكس الأبعاد الإنسانية للمبادرة، وأن المشروع الذي بدأ في نوفمبر 2019 اكتمل بنسبة 100% وبدأ التشغيل التجريبي في أكتوبر 2023 مما يمثل نقلة نوعية في الرعاية المقدمة لمريضات سرطان الثدي.
أكدت دينا أبو طالب، رئيس مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، أن دعم القطاع الصحي يتجاوز التمويل ليشمل الحضور الميداني ومتابعة احتياجات المرضى والفرق الطبية، مشيرةً إلى أن الشراكة مع المعهد القومي للأورام تعد نموذجًا عمليًا للمسؤولية المجتمعية وتحقيق أثر وطني واسع.
أضاف محمد عوارة، مدير إدارة التنمية المجتمعية بالبنك الأهلي، أن دعم صحة المرأة، وخصوصًا في مسارات الرعاية المعقدة مثل سرطان الثدي، يمثل أحد أهم مجالات المسؤولية المجتمعية حيث يربط بين التنفيذ والمتابعة وقياس النتائج على أرض الواقع.
شمل التطوير استحداث قسم للعلاج الإشعاعي بمساحة 500 متر مربع يضم معجلًا خطيًا وجهاز محاكاة لخدمة 70 مريضة يوميًا، إلى جانب تطوير الأشعة التشخيصية والطب النووي، وإنشاء مبانٍ خدمية، وتحسين الهوية البصرية وزيادة المساحات الخضراء، مما يؤكد أن مستقبل الرعاية الصحية المتخصصة في مصر يعتمد على شراكات واعية ومستدامة بين الدولة والقطاع الخاص لصناعة فرق حقيقي في حياة المرضى.

