يُعتبر شهر رمضان من أهم المواسم الإيمانية التي تعكس معاني الروحانية والسمو الروحي، حيث يسعى المسلمون خلاله إلى التقرب إلى الله من خلال الصيام والقيام والذكر، ويتجلى فيه الإحسان بأرقى صوره مما يعزز مكارم الأخلاق ويحث المؤمنين على تقديم المساعدة للآخرين وتجنب المعاصي، ليصبح العبادة أسلوب حياة يجمع بين الطاعة لله والسلوك الحسن تجاه المجتمع.

في هذا السياق، تقدم بوابة «فيتو» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة بعنوان «وأحسنوا» بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، لتسليط الضوء على معاني الإحسان وقيمه السامية واستكشاف دلالاته التربوية والسلوكية وكيفية تجسيدها في حياة المسلم.

فضل الإحسان إلى الجار يتجلى في قول الشيخ عبد الله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، الذي أشار إلى أن الجار أمانة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما زال جبريلُ يوصيني بالجارِ حتَّى ظننتُ أنه سيورِّثُه”

كما أوضح سلامة في لقاء مع “فيتو” أهمية الإحسان إلى الجار من خلال السؤال عنه والاطمئنان عليه، مشيرًا إلى أن من لا يسأل عن جاره وهو يعلم بحاجته، فقد ورد عن النبي قوله: “لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن، قيل من يا رسول الله، قال من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم”

الإحسان إلى الجار يسهم في تحقيق حياة مطمئنة، حيث أكد سلامة أن الجار مسؤولية يجب على المسلم الالتزام بها، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “يا أبا ذر إذا طبختَ فأكثِر من المَرقِ ثمَّ انظُر بعضَ أهلِ بيتٍ من جيرانِك فاغرِف لهم منها”

وتابع سلامة بالإشارة إلى أن سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان إذا ذبح شاة يقول لغلامه: ابدأوا بجارنا اليهودي