أوضح الدكتور نادي عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أهمية قراءة سورة الكهف يوم الجمعة كأحد الأعمال البارزة التي تفتح أمام المسلم أبواب النور والهداية، مشيرًا إلى ما ورد عن الصحابي أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين»، مما يعكس فضل هذه السورة المباركة في حياة المسلمين
نور يمتد إلى يوم القيامة
استعرض عبد الله، خلال حلقة برنامج «فالتمسوا نورًا» المذاع على قناة «الناس»، أن هذا النور يمتد أثره إلى ما بعد الحياة الدنيا إلى يوم القيامة، حيث يسطع نور لقارئها من تحت قدمه إلى عنان السماء، ويغفر الله له ما بين الجمعتين، مؤكدًا أن المداومة على قراءتها تجدد الإيمان وتشرح الصدر.
دروس الدعاء والثقة في عطاء الله
وأشار إلى أن سورة الكهف تحتوي على العديد من الكنوز والدروس، ومن أبرزها دعاء الفتية الذين آمنوا بربهم وطلبوا الهداية والرحمة، وهو دعاء مستجاب، موضحًا أن السورة تعلم المسلم أهمية عدم تحديد سقف لما يرجوه من الله، بل يسأله الفردوس الأعلى وأعظم الدرجات، حيث إن عطاء الله واسع ولا حدود له.
موسى والخضر.. البلاء طريق النجاة
وتطرق أستاذ جامعة الأزهر إلى قصة موسى والخضر، مبينًا أن الله يختص من يشاء بعلوم وإلهامات، وأن البلاء الصغير قد يكون سببًا للنجاة من بلاء أكبر، كما حدث في خرق السفينة، مضيفًا أن أي فقد أو منع في حياتنا قد يكون رحمة وعطاء إلهي، ليكون العوض خيرًا وأعظم مما فُقد.
الكنز المخفي وتوقيت العطاء
كما أشار إلى قصة الغلامين والكنز المخفي تحت الجدار، مؤكدًا أن السورة ترسخ الثقة المطلقة بالله، وأن ما يُمنع عن العبد من رزق أو خير قد يكون مؤجلًا لحكمة، فالله الغني بيده خزائن كل شيء، ويعطي بقدر وفي الوقت الذي يشاء.
دعوة للتدبر والعمل
واختتم الدكتور نادي عبد الله حديثه بالدعوة إلى التمعن والتدبر في معاني سورة الكهف، والوقوف على أسرارها وأنوارها، حتى تكون نورًا يهدي المسلم في دنياه، وضياءً ينير له طريقه في آخرته.

