في إطار جهودها المستمرة لتعزيز العلوم الدينية وارتباطها بالمعارف الحديثة، تستعد جامعة الأزهر لتنظيم المؤتمر العلمي الدولي الثاني لكلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بمدينة طنطا، والذي يحمل عنوان «القراءات القرآنية والتكامل المعرفي بين علوم اللغة والشريعة – جهود مؤسسية وبحثية» حيث سيعقد يوم الأحد الموافق 5 يوليو 2026م في مقر الكلية بمحافظة الغربية.

وقد أوضح الدكتور أحمد عبد المرضي، عميد الكلية، أن هذا المؤتمر يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف علمية طموحة حيث يسعى إلى جمع المتخصصين والباحثين في مجال القراءات القرآنية وعلومها لتبادل الأفكار وتعزيز التعاون في خدمة كتاب الله تعالى.

كما أشار إلى أن المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على التكامل المنهجي بين القراءات القرآنية وعلوم اللغة العربية بفروعها المختلفة، وعلوم الشريعة الإسلامية مثل التفسير والحديث والفقه وأصوله مما يعزز الفهم العميق للنص القرآني ويظهر ثرائه الدلالي والتشريعي.

ويعمل المؤتمر أيضًا على استعراض المنجزات العلمية والتربوية للمؤسسات الإسلامية العريقة والحديثة ومراكز البحث المتخصصة في خدمة القراءات، مع تشجيع الباحثين على اعتماد المناهج البينية التي تسهم في إزالة الحواجز بين التخصصات المختلفة.

كما سيتم تناول التحديات المعاصرة التي تواجه دراسة القراءات القرآنية وسبل توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تحليل القراءات، مما يعزز من النظرة الشمولية لعلوم القرآن والسنة ويعيد الربط بين الأجيال وتراثها المعرفي الأصيل الذي يجمع بين أصالة النقل ومتانة العقل.

يتضمن المؤتمر عددًا من المحاور العلمية التي تركز على الأبعاد اللغوية والدلالية للقراءات القرآنية وتأثيرها في الاستنباط الفقهي والأصولي، إلى جانب جهود المؤسسات العلمية في هذا المجال وعلاقتها بالعلوم المعاصرة وتقنياتها الحديثة، مما يسهم في بناء الشخصية المسلمة وتعميق الإيمان.

وتستهدف فعاليات المؤتمر الجامعات والكليات الحكومية والأهلية، بالإضافة إلى المؤسسات التعليمية داخل مصر وخارجها، وأعضاء هيئات التدريس والهيئة المعاونة والباحثين وطلبة الدراسات العليا، مما يعزز الحضور العلمي الدولي للمؤتمر ويثري محاوره البحثية.

واختتم عميد الكلية تصريحاته بالتأكيد على أن المؤتمر يمثل بداية جديدة نحو صحوة علمية حقيقية تعيد للنص القرآني مكانته الجامعة وتربط بين علوم الأمة برباط متين يخدم حاضرها ومستقبلها، داعيًا الباحثين والمتخصصين إلى المشاركة الفاعلة بإسهامات علمية تسهم في نهضة معرفية شاملة تنطلق من القرآن الكريم وعلومه.