شهدت منطقة البحر الأحمر الأزهرية احتفالية مميزة بمناسبة مرور 1086 عامًا على تأسيس الجامع الأزهر، حيث أُقيمت الفعالية تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، مما يعكس مكانة الأزهر التاريخية والدينية والعلمية ويدعم توجيهات الدولة في تعزيز دور المؤسسات الدينية في نشر الفكر الوسطي المستنير.
وأكد الشيخ محمد عبدالرحيم، مدير عام الوعظ بالبحر الأحمر، أن الاحتفالية تأتي في إطار الفعاليات التي ينظمها الجامع الأزهر إحياءً لذكرى تأسيسه عام 359هـ، حيث يُعتبر الأزهر منارة للعلم الشرعي واللغة العربية وقلعة للوسطية والاعتدال على مدار أكثر من عشرة قرون.
وأوضح أن إحياء هذه الذكرى يجسد الاعتزاز بالدور التاريخي للأزهر الشريف في نشر صحيح الدين ومواجهة الفكر المتطرف وترسيخ قيم التسامح والتعايش، مشيرًا إلى أن الأزهر سيظل حصنًا للهوية الإسلامية والوطنية ومرجعًا علميًا ودعويًا يحظى بثقة المسلمين في مختلف دول العالم.
وخلال كلمته، أعرب محافظ البحر الأحمر عن اعتزاز المحافظة بالدور الوطني والدعوي الذي يقوم به الأزهر الشريف بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال ونشر صحيح الدين وتعزيز الوعي المجتمعي، مشيدًا بجهود منطقة البحر الأحمر الأزهرية في دعم العملية التعليمية وتخريج أجيال تجمع بين التفوق العلمي والانتماء الوطني.
من جانبه، أكد الشيخ سعد عبدالحميد، مدير عام منطقة البحر الأحمر الأزهرية، أن الاحتفال بذكرى تأسيس الجامع الأزهر يمثل تجديدًا للعهد على مواصلة رسالته في خدمة الدين والوطن، مع تكثيف القوافل الدعوية والأنشطة التوعوية خلال شهر رمضان المبارك، بما يسهم في تعزيز القيم الأخلاقية وترسيخ مبادئ التعايش والسلام المجتمعي.
وتضمنت الفعاليات كلمات دينية تناولت تاريخ تأسيس الجامع الأزهر وتطوره ليصبح جامعة إسلامية كبرى تضم طلابًا من مختلف دول العالم، إلى جانب فقرات من الابتهالات والإنشاد الديني تزامنًا مع أيام شهر رمضان المبارك.
واختتمت الاحتفالية بالتأكيد على استمرار رسالة الأزهر الشريف في خدمة الدين والوطن والإنسانية وترسيخ منهج الاعتدال في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، بما يعزز الاستقرار المجتمعي ويدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية الشاملة.

