اختتم مرصد الأزهر لمكافحة التطرف فعاليات البرنامج الدولي للتعلم والتدريب التجريبي «تكامل الأديان وحقوق الإنسان» الذي استهدف تأهيل الكوادر الشبابية ضمن مبادرة الشباب الفاعلين في الأديان على مدار أسبوع كامل بمشاركة باحثين وطلاب من 16 جنسية مختلفة مما يعكس تنوع المشاركين ويعزز من تبادل الأفكار والرؤى.
شهد اليوم الختامي توجيه الأنظار نحو النقاشات المعمقة التي تناولت مخرجات المحاور الرئيسية للبرنامج حيث تم استعراض مجموعة من المواضيع الهامة التي تسلط الضوء على جوانب متعددة من حقوق الإنسان والأديان.
المصادر الدينية وحرية المعتقد حيث ناقش البرنامج المرجعيات الإسلامية والمسيحية لحقوق الإنسان من خلال أطروحات للدكتور السيد زكريا من مرصد الأزهر والدكتور إلياس حلبي من جامعة بالامند حيث استعرض الدكتور عبد الله عابدين من المرصد والأب الدكتور أدريان كانديارد نماذج تاريخية للتعايش وأخلاقيات الحوار ورفض الإقصاء.
جهود المفكرين المحدثين حيث سلط البرنامج الضوء على دور الرموز الدينية في تصحيح المفاهيم حيث تناول الدكتور محمد عبودة من المرصد إسهامات الإمام محمود شلتوت والدكتور عبد الله دراز بينما عرض الدكتور باسم راعي من معهد الدومينيكان جهود المفكرين المسيحيين في تحرير التفسيرات من الأخطاء.
حقوق المرأة بين العدل والإنصاف شهد البرنامج نقاشًا ثريًا قدمته الدكتورة مروة زين من الجامعة البريطانية حول المواثيق الدولية والدكتورة مي موافي من جامعة الأزهر حول نظرة الإسلام للمرأة وتفنيد الصور النمطية المرتبطة بها.
التضامن والعدالة الاجتماعية حيث ركزت المحاضرات على تعزيز روح التكافل حيث تحدث الدكتور أسامة رسلان من جامعة الأزهر عن صور الإحسان في الإسلام بينما تناول الدكتور جي سركيس من معهد الدومينيكان مفهوم العدالة الاجتماعية في المسيحية ووثيقة “الأخوة الإنسانية”.
تحديات العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي واختتم البرنامج محاوره بملفات الساعة حيث استعرض الدكتور محمد الجندي خبير الأمن السيبراني مخاطر الذكاء الاصطناعي في الاحتيال وتخليق الأصوات بينما فصّل القاضي مصطفى عبد العزيز الأطر القانونية لحماية المجتمعات من سوء استخدام هذه التقنيات.
انطلق البرنامج بحضور دبلوماسي رفيع المستوى وبتنسيق مباشر من الدكتورة رهام سلامة مديرة مرصد الأزهر والأستاذ الدكتور إبراهيم سلامة عميد كلية القانون بالجامعة البريطانية والبروفيسور جيمس جازارت النائب الأول لرئيس الجامعة وبمشاركة فاعلة من الدكتور مايكل وينر مسئول بمكتب الأمم المتحدة للمفوض السامي لحقوق الإنسان في جنيف والدكتور إيمانويل بيساني مدير معهد الدراسات الشرقية للآباء الدومنيكان.
اختتمت الفعاليات بجولة شملت زيارة إلى مقر المرصد للتعرف على آليات العمل بوحداته الـ 13 لغة كما زار المشاركون معهد الدراسات الشرقية للآباء الدومينيكان ومجمع الأديان بهدف ترسيخ الروابط الإنسانية والروح الجماعية بين الشباب المشاركين ليكونوا سفراء للوعي والتعددية في بلدانهم مما يعزز رسالة البرنامج في خلق تكامل حقيقي بين المبادئ الدينية ومنظومة حقوق الإنسان العالمية.

