أكد الشيخ طارق نصر، أحد علماء الأزهر الشريف، أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن مجرد شخص يتعلم القراءة والكتابة بل كان معلمًا للأمة في الكتاب والحكمة، حيث أشار خلال حواره ببرنامج «لازم يتشاف» الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي إلى قول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾، موضحًا أن الرسول لم يقتصر دوره على تعليم الأمة القرآن الكريم فحسب بل شمل أيضًا تعليم الكتابة

كما لفت إلى أن معجزة سيدنا رسول الله كانت مكتوبة، حيث كان أميًّا بمعنى أنه إمام للأمة وليس بمعنى الجهل بالقراءة والكتابة، مشيرًا إلى أن العرب لم يكونوا يجهلون هذه المهارات إذ كانت هناك المعلقات السبع وأماكن مخصصة للكتابة والتعليم، وفي رد على سؤال حول ما إذا كان سيدنا محمد يُتقن القراءة والكتابة قبل نزول الوحي، أوضح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقرأ قبل الوحي، وفقًا لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾

وأشار إلى أن الله علّم الرسول ما لم يكن يعلم بعد نزول الوحي، حيث كان الرسول الكريم يشرف على تعليم المسلمين، ومن الأمثلة على ذلك ما حدث بعد غزوة بدر عندما جعل فداء بعض الأسرى تعليم المسلمين القراءة والكتابة.