عُقدت اليوم الأربعاء الموافق 14 من رمضان 1447هـ فعاليات ملتقى الظهر تحت عنوان “رمضانيات نسائية” في الرواق العباسي بالجامع الأزهر حيث شهد الملتقى حضور عدد من الشخصيات البارزة في مجال الدعوة والتعليم الديني، ومن بينهم د. ريهام صفوت، مدرس العقيدة بجامعة الأزهر، والأستاذة دعاء المرسي، الواعظة بمجمع البحوث الإسلامية، ود. سناء السيد، الباحثة بالجامع الأزهر.
استهلت د. ريهام صفوت حديثها بتوضيح أن الدعاء يتجاوز كونه وسيلة لطلب الحاجات إلى كونه أحد أعظم مظاهر العبادة، حيث يعكس الاعتراف بكمال قدرة الله تعالى ويفصح عن ضعف العبد وافتقاره، كما أنه يعكس اليقين بأن كل الأمور بيد الله وحده، وقد استعرضت مكانة الدعاء في القرآن الكريم والسنة النبوية، مشيرة إلى سر اقتران آية الدعاء بآيات الصيام، وأهمية اليقين وحسن الظن بالله في استجابة الدعاء، كما قدمت نماذج من أدعية الأنبياء والصالحين، موضحة كيف كان الدعاء ملاذهم في الشدائد ومسببًا للفرج بعد الكرب.
من جانبها، أكدت الأستاذة دعاء المرسي على أن الدعاء يعد من أجلِّ العبادات وأحبها إلى الله، فهو يعبر عن سمة العبودية واستشعار الافتقار والانكسار بين يدي الله، كما أنه وسيلة لدفع غضبه تعالى، وتناولت آداب الدعاء التي تشمل الإخلاص وحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي ﷺ وحضور القلب واليقين بالإجابة، كما أشارت إلى موانع إجابة الدعاء مثل أكل الحرام والدعاء بإثم أو قطيعة رحم، وذكرت أوقات الإجابة مثل وقت السحر وعند إفطار الصائم وبين الأذان والإقامة وعند نزول الغيث، واختتمت بذكر نماذج من جوامع الدعاء في القرآن والسنة.
وفي السياق ذاته، أوضحت د. سناء السيد أن الدعاء يعد بوابة لجلب الخيرات ودفع الشدائد والمضرات، كما أنه يمنح الداعي سكينة وطمأنينة ولذة نفسية عميقة، كونه اعترافًا بضعف العبد وإقرارًا بأن مقاليد الأمور بيد الله وحده، وأكدت أن الله تعالى علم عباده متى يدعون وكيف يدعون وبماذا يدعون، وحثتهم على ملازمة الدعاء لأنه عبادة يؤجر العبد عليها، فمن وُفِّق له فليحمد الله وليداوم عليه، فهو فضل ومنحة من الله تعالى.

